ثم وجدنا الكلمة الخماسية قد بقي رابعها مجهولاً، فجربناها وظهر (الهبا[1]، الهجا، الهما، الهنا) ووجدنا الحرف قد تكرر أكثر من كُلِّ الحروف بعد الألف واللام، فظننا أنه الميم، لكنه يحتمل أن يكون النون، وسقط الباء والجيم، فوجدناه في الثنائيات في كلمتين قبل الألف، فعلمنا أنهما (ما) فرقمنا على الميم في مواضعه.
ثم رأينا الميم قد تَبِعَهُ في الثنائيات حرف، يحتمل أن يكون (مد، مد، مر، مس، مص، مط، مع، من ورأينا الحرف كثير الوقوع، وقد تكررت ثلاث لفظات، فعلمنا أنها (من) ورقمنا على النون في مواضعه.
ثم رأينا هذا الشكل ( )أكثر من غيره، وهو قبل الألف واللام وفي أوائل الكلمات، فقلنا : إنه الواو.
ثم رأينا كلمة أخرى[2]، وقد بقي منها رابعها مجهولاً، فجربناها فظهر (والبهم، والتهم، والجهم والدهم، والسهم والشهم، والفهم، واليهم).
ثم وجدنا هذا الحرف ( ) الذي فيها، قد جاء قبل حرف في [ ٥٨ / ب ] الثنائيات، وذلك أكثر ما وقع بعد[3] الألف / واللام والميم، فيحتمل أن يكون الياء. ووجدنا قد بقي من كلمة هذا الحرفُ فصح[4] أن تكون (النهى) وأخرى (أولي) فعلمنا أنَّها الياء، فجربنا الحرف معها، فظهر
(بي، في).