صفحة:عبقرية عمر (المكتبة العصرية).pdf/131

    من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
    تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

    الكثير وأن تصحح لنا مقاييس المقابلة والتقدير من كل عصر سابق و عصر أخير

    . 6 (۲) الخافة وهو . ونحن - اذ تنظر الى أعمال عمر بن الخطاب تقيسها إلى نظام الحكم في زمانشا واجدون فيها كثيرا من المستغربات التي تحول بيننا وبين تقديرها الصحيح للوهلة الأولى ، ولكننا لا تلبث أن ترفع القشرة وتنفذ الى اللباب حتى تزول الغرابة ونرى في مكانها الحق الخالد الذي تتغير العصور ولا يتغير ، بل نرى في مكانها أحيانا ما يصلح كل الصلاحية للتفسير حتى بمباديء هذا العصر الأخير خذ مثلا انه وهو أقدر المالكين في عصره س كان يقنع بالكفاف ويلبس الكساء الغليظ، ويهنأ ابل الصدقة ، أي. يداويها بالقطران ، ويراه رسل الملوك وهو نائم على الأرض لومة الفقير المدقع، وتعرض له داخل الى الشام فينزل عن بعيره ويخلع خفيه ريخوض الماء ومعه بعيره ، ويسافر مع خادمه فيساوي بينهما في المأكل والمركب والكساء حاكم من حكام العصر الحديث لا يصنع هذا ولا يطالب بأن يصنعه ، وهو وأبناء العصر الحديث على حق فيما ارتسموه ، لأنفسهم من والشارة لأن حاكم الأمة يحتاج الى الهابة بين قومه وغيرهم الأقوام ، وهذا مشكور ولكن هذه وجهتنا نحن في هذا ، فما وهذه حجتنا نحن فيما ارتسمنا .. فيما أرتسم .. انا اذا عقدنا المقارنة بين الوجهتين والحجتين الفيناه في غني عن وجهتنا وحجتنا ، وأنه كان يصل الى الغاية التي نرومها نحن من طريق أقوم وأنفذ من الطريق الذى توخيناه فكان يعيش عيشة الفقراء ، وأمته وأمم أعدائه أهيب له مما تهاب التيجان في القصور (۱): طلاها بالقطران . (۲) : الشديد الفقراء الملصق بالتراب . (۳) : ما جاز الناس فيه مشاة وركبانا • (4) أي الشكل والهيئة والمظهر . (0) أي العلامة . حسن هی وجهة عمر فيه { .. فيا هي حجة . عمر .