انتقل إلى المحتوى

صفحة:عبقرية الامام علي (دار الكتاب العربي 1967).pdf/203

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

عليه الرزق فإنه أخلق للغنى وأجدر بإقبال الحظ عليه» أو كما قال: إذا هبَّ أمراً فَقَع فيه، فإن شدة توقيه أعظم مما تخاف منه » . . كما قال : « لا يُقيم أمر الله سبحانه إلا من لا يصانع ولا يضارع ولا يتبع المطامع » . .

وله عدا هذه الحكم التي تلونت بألوان نفسه أو ألوان زمانه ، حكم كثيرة تصدر من كل قائل يقدر عليها ، وتنفذ الى كل سامع يفطن لها كقوله : « كل معدود منقض وكل متوقع آت» أو قوله : «اذا كثرت القدرة قلت الشهوة ، أو : « أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه» أو قوله : « من نصب نفسه للناس إماماً ، فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره .. وليكن تأدیبه بسيرته قبل تأدیبه بلسانه، ومعلم نفسه ومؤديها أحق بالإجلال من معلم الناس ومؤدبهم أو قوله : « الفقيه كل الفقيه من لم يُقنط الناس من رحمة الله ولم يوئهم من روح الله، ولم يؤمنهم من مكر الله » .. أو قوله : « قيمة كل امرىء ما يحسنه » او قوله : «العاقل هو الذي يضع الشيء مواضعه ، أو قوله : « الصبر صبران : صبر على ما تكره ، وصبر على ما تحب ، او قوله : « من ملك استأثر» او قوله: ه الناس اعداء ما جهلوا » . او قوله : « القرابة الى المودة احوج من المودة الى القرابة  » ..

وله في المواقف المرتجلة كلمات هي اشبه الكلمات بأسلوب الحكمة

السائرة .. فلما خرج وحده لبعض المهام التي تردد فيها أنصاره ، قالوا له

— ٢٠٣ —