انتقل إلى المحتوى

صفحة:طه حسين ط 1926 في الشعر الجاهلي.pdf/87

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
—٧٥—

وبني أمية؛ فقلت سمِّهم لي؛ فسماهم ، وقال اجعلها في عُكاظ وأجعلها لأبيك؛ فقلت:

أَلَا للّه قوم و
لدتْ أختُ بني سَهْمِ
هِشَامٌ وأبو عبدِ
منافٍ مِدْرَهُ الخَصم
وذو الرُّمحين أشباك
على القوّة والحزم
فهذان يذودانِ
وذا من كَثَبٍ يرمي
أسودٌ تزدهي الأفرا
نَ منّاعون للهَضْم
وهم يومَ عكاظٍ مـ
ـنعوا الناس من الهزم
وهم من ولدوا أَشبَوْا
بسرّ الحسبِ الضخم
فان أحلفْ وبيتِ اللـ
ـه لا أحلِفْ على إثم
لما من أخوة تبنِي
قصورَ الشام والرَّدْم
بازکی من بني رَيْطة
أو أوزنَ في الحِلْم

قال: ثم جئت فقلت: هذه قالها أبي؛ فقال لا، ولكن قل قالها ابن الزِّبَعْرَى؛ قال فهى الى الآن منسوبة في كتب الناس الى ابن الزِّبَعْرَى“.

فانظر الى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام كيف أراد صاحبه على أن يكذب وينتحل الشعر على حسّان؛ ثم لا يكفيه هذا الانتحال حتى يذيع صاحبه أنه سمع حسانا ينشد هذا الشعر بين يدي النبي، كل ذلك بأربعة الآف درهم. ولكن صاحبنا كره أن يكذب على النبي بهذا