انتقل إلى المحتوى

صفحة:طه حسين ط 1926 في الشعر الجاهلي.pdf/75

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
ثم قالوا إن ابن عمك في بلـ
ـوى أمورٍ أتى بها الحدثان
فنسيت الأرحام والودّ والصحـ
ـبة فيها أتت به الأزمان
انما الرمح فاعلمنّ قناةٌ
أو كبعض العيدان لولا السنان

قالوا: فدخل النعمان بن بشير على معاوية، فذكر له أن سعيدا عطّل أمره، وأن مروان أنفذه في الأنصاري وحده؛ قال معاوية: فتريد ماذا؟ قال النعمان: أريد أن تعزم على مروان ليُمضين أمرك في الرجلين جميعا. ويروى أن النعمان قال في ذلك هذه الأبيات:

يابن أبي سفيان ما مثلُنا
جارَ عليه ملك أو أميرُ
أُذكر بنا مقدم أفراسنا
بالحِنْو اذا أنت الينا فقير
واذكر غداة الساعديّ الذي
آثركم بالأمر فيها بشير
فاحذر عليهم مثل بدرٍ وقد
مرّ بكم يوم ببدر عسير
إن ابن حسّان له ثائر
فأعطه الحقَّ تصحّ الصدور
ومثل أيام لنا شتّتتْ
ملكا لكم أمرك فيها صغير
أما ترى الأزد وأشياعها
تجول خُزْرًا كاظمات تزير
يصول حولي منهمُ معشر
إن صُلْتُ صالوا وهم لي نصير
يأبى لنا الضيمَ فلا نُعْتَلَى
عِزٌّ منيع وعديد كثير
وعنصرٌ في عزِّ جُرْثومة
عاديّة تنقل عنها الصخور

وانتهى أمر معاوية الى مروان، فضرب أخاه خمسين سوطا، واستعفى عبد الرحمن بن حسان في الباقي فعفا. ولكنه أخذ يذيع