انتقل إلى المحتوى

صفحة:صفحات من تاريخ الكويت - يوسف بن عيسى القناعي - ط1- 1946م.pdf/55

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
الشعراء في الكويت
٥٥

وكان من اللازم على محمد بن رشيد أن يكافئه على هذا الثناء بما هو أهل له، ولكن كانت مكافأته لا تنسب إلى مكانة الأمير ومكانة عبد الله، لأن عبد الله من بيت رفيع وكان صاحب ثروة، وأحوجه الأمر للثناء ملتمسا رفد الأمير، ولا نقول إلا أن لكل جواد كبوة.

وقد قضى عبد الله معظم حياته آخر زمنه في يوسفان في بيت الحاج أحمد النعمة من ضواحي البصرة، وكان يجيد الضرب على العود وغيره من آلات اللهو، وله مهارة في التلحين، وله أصوات كثيرة مبتكرة من تلحينه. أما مبلغ شعره من حيث البلاغة والطلاوة فهو وسط وأرى أنه لا ينسب شعره لشعر خالد بن محمد الفرج فى العربية، كما أن شعر حمود الناصر في النبط أمتن من شعر عبد الله، ومما يؤخذ عليه استعمال الشعر القديم بدون تنبيه أو إشارة لقائله. مثل قوله :

وفاضت دموع العين منى صبابة
على فقد سكن الدار والمنزل البالي

فالشطر الأول لامرئ القيس. ويوجد غير هذا في شعره.