٣ — وقعة هدية
حدثت في شهر ربيع الأول سنة ١٣٢٨ هـ وسببها أن سعدون المنصور غزا قبيلة مطير، وصادف أن بعضاً من بدو الكويت نازلون بقربهم فأخذوا مع المأخوذين، ولم يعلم سعدون بهم، وكتب اليه جابر بن مبارك عنهم فجاء الجواب من سعدون يعتذر اليه بعدم وأنه مستعد لدفع ما أخذ منهم، ثم كتب جابر لوالده مبارك يقول: إن سعدوناً مستعد لدفع ما أخذ وهو يعتذر بعدم علمه، وطلب منا السماح فسامحناه. ولما قرأ مبارك كتاب جابر اغتاظ غيظاً شديداً و أخذ يردد هذه الكلمة « من أنت الذى تسامح وأنا بالوجود.. الأمر لى ولا بد من زوال سعدون من عالم الوجود.. و ما سعدون إلا كالزفارة التي بيدى أشر بها.. » ثم أمر أهل الكويت بالاستعداد للحرب وكافهم مؤونة الجيش، من ركاب، وسلاح، وزاد، وكل ما يحتاجه الغازون. فـار ذلك الجيش الذى لا يقل عن جيش الصريف بقيادة جابر بن مبارك، وبصحبته عبد العزيز السعود ومعه نجو ٤٠٠ مقاتل من أهل نجد. وسار مع الجيش رجال