أطراف، نجد، وليس لابن رشيد اسم يذكر. أما ابن رشيد فهنده علم عن هذه القوة الهائلة، فأخذ يعد لها العدة، فلما تم استعداد توجه لمقابلة خصمه، فالتقى الجمان فى الصريف في شهر ذي القعدة سنة ١٣١٨ هجرية فنزل ابن رشيد فى محل منخفض من الأرض، بينه وبين جيش مبارك مرتفع يتمتع الرؤيا، وأرسل كشافة من خيله على المرتفع، ورجعوا يخبرونه بما شاهدوا من الجيش. وكان عزم ابن رشيد أن يؤخر القتال إلى الغد، ولكن أشار عليه مبارك ابن عذبي (و هو من آل الصباح) بناجزة الحرب، وقال له « إن بت هذه الليلة بهذا المحل هجم عليك العجمان، لأنهم أهل براعة في هجوم الليل « فقبل مشورته، وساق المسيوق أمامه ( المسيوق جملة من الا باعر ربط بعضها ببعض وتساق أمام الجند لتكون وقاية لمن خلفها ). أما جند مبارك فانهم، لما بدت لهم طلائع خيل ابن رشيد استبشروا بها لأنهم يعتقدون أن النصر لا محالة لهم لكثرتهم، فأخذوا يركضون لملاقاة العدو بلا نظام ولا تدبير. ولما انتقى الجمعان غارت الخيل من جند مبارك من بدو وحضر، فردت على أعقابها، ثم جاءت أخرى من الجناح الآخر فكسرت. أما الحضر من أهل
صفحة:صفحات من تاريخ الكويت - يوسف بن عيسى القناعي - ط1- 1946م.pdf/27
المظهر