انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني24.pdf/8

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٨
تفسير روح المعاني

A تفسير روح المعاني وقرأ حمزة . والكسائي، وعيسى وطلحة. والاعمش. وابن وثاب (قضى) على البناء للمفعول ورفع (الموت). ( وَيُرْسِلُ الأخرى) أى الانفس الأخرى وهى النائمة إلى أبدانها فتكون كما كانت حال اليقظة متعلقة بها تعلق التصرف ظاهرا وباطنا ، وعبر بالارسال رعاية للتقابل ) إلى أجل مسمى ( هو الوقت المضروب للموت حقيقة وهو غاية الجنس الارسال الواقع بعد الامساك لا لفرد منه فانه آنى لا امتداد له فلا يغيا ، واعتبر بعضهم كون الغاية للجنس لئلا يرد لزوم أن لا يقع نوم بعد اليقظة الأولى أصلا وهو حسن ، و ، وقيل : ( يرسل ) مضمن معنى الحفظ والمراد يرسل الاخرى حافظا اياها عن الموت الحقيقى إلى أجل مسمی ، وروی عن ابن عباس أن في ابن آدم نفسا وروحا بينهما مثل شعاع الشمس فالنفس هى التى بها العقل والتمييز والروح هي التي بها النفس والتحرك فيتوفيان عند الموت وتتوفى النفس وحدها عند النوم ، وهو قول بالفرق بين النفس والروح، و نسبه بعضهم إلى الاكثرين ويعبر عن النفس بالنفس الناطقة وبالروح الامرية وبالروح الالهية ، وعن الروح بالروح الحيوانية وكذا بالنفس الحيوانية، والثانية كالعرش للاولى، قال بعض الحكماء المتألهين: إن القلب الصنوبرى فيه بخار لطيف هو عرش للروح الحيوانية وحافظ لها وآلة يتوقف عليها آثارها ، والروح الحيوانية عرش ومرآة للروح الالهية التى هى النفس الناطقة وواسطة بينها و بين البدن بها يصل حكم تدبير النفس اليه ، وإلى عدم اير ذهب جماعة ، وهو قول ابن جبير واحد قولين لا بن عباس ، وماروى عنه أولا في الآية يوافق ما ذكرناه التفاء من حيث أن النفس عليه ليست بمعنى الجملة كما قال الزمخشرى وادعى أن الصحيح ماذكره دون هذا المروى بدليل موتها ومنامها، والضمير للانفس وما أريد منها غير متصف بالموت والنوم وإنما الجملة هي التي تتصف بهما. وقال في الكشف . ولأن الفرق بين النفسين رأى يدفعه البرهان ، وإيقاع الاستيفاء أيضا لا بد له من تأويل أيضا فلا ينبغي أن يعدل عن المشهور الملائم يعنى حمل التوفى على الامانة فان أصله أخذ الشيء من المستوفى منه وافيا كملا وسلبه منه بالكلية ثم نقل عن ذلك إلى الامانة لما أنه موجود فيها حتى صارت المتبادرة إلى الفهم منه ، وفيه دغدغة ، والذى يشهد له كثير من الآثار الصحيحة أن المتوفى الأنفس التي تقابل الابدان دون الجملة. أخرج الشيخان في صحيحيهما عن أبي هريرة قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه بداخلة ازاره فانه لا يدرى ما خلفه عليه ثم ليقل اللهم باسمك ربي وضعت جنبي وباسمك أرفعه إن أمسكت نفسى فارحمها و إن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به الصالحين من عبادك، وأخرج أحمد . والبخاري . وأبو داود . والنسائي. وابن أبي شيبة عن أبي قتادة أن النبي الله قال لهم ليلة الوادى : « إن الله تعالى قبض أرواحكم حين شاء وردها عليكم حين شاء ، وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك قال : «كنت مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في سفر فقال : من يكلونا الليلة ؟ فقلت : أنا فنام ونام الناس و نمت فلم نستيقظ الا بحر الشمس فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام : أيها الناس إن هذه الارواح عارية في أجساد العباد فيقبضها الله إذا شاء ويرسلها إذا شاء » * وأخرج ابن أبي حاتم . وابن مردويه عن سليم بن عامر أن عمر بن الخطاب قال : العجب من رؤيا الرجل أنه يبيت فيرى الشيء لم يخطر له على بال فتكون رؤياه كأخذ باليد ويرى الرجل الرؤيا فلا تكون رؤياه شيئا فقال على كرم تعالى وجهه : أفلا أخبرك بذلك يا أمير المؤمنين ؟ يقول الله تعالى : ( الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى إلى أجل . مسمى ) فالله تعالى يتو فى الانفس