انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني24.pdf/77

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٧٧

تفسير قوله تعالى: (يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم الخ VV و قرأ ابن هرمز . واسماعيل وهى رواية عن أبي عمرو ( تقوم ) بتاء التأنيث على معنى جماعة الإشهاده يوم لا ينفع الظلمين معذرتهم ) بدل من ( يوم يقوم) و (لا) قيل : تحتمل أن تكون لا في النفع فقط على معنى أنهم يعتذرون ولا ينفعهم معذرتهم لبطلانها وتحتمل أن تكون لنفى النفع والمعذرة على معنى لا تقع معذرة لتنفع ، وفى الكشاف يحتمل أنهم يعتذرون بمعذرة ولكنها لا تنفع لأنها باطلة وأنهم لو جامو المعذرة لم تكن مقبولة لقوله تعالى : ( ولا يؤذن لهم فيعتذرون وأراد على مافى الكشف أن عدم النفع إما لأمر راجع إلى المعذرة الكائنة وهو بطلابها ، وإما لأمر راجع إلى من يقبل العذر ولا نظر فيه إلى وقوع العذر ؛ والحاصل أن المقصود بالنفى الصفة ولانظر فيه إلى الموصوف نفيا أو إثباتا ، وليس في كلامه إشارة إلى إرادة نفيهما جميعا فتدبر ، وقرأ غير الكوفيين . ونافع (لا تنفع بالتاء الفوقية، ووجهها ظاهر ، وأما قراءة الياء فلان المعذرة 1-05 1 مصدر وتأنيثه غير حقيقى مع أنه فصل عن الفعل بالمفعول ولهم اللعنة ) أى البعد من الرحمة . ولهم . سوء الدار ٥٢ ) هي جهنم وسوءها ما يسوء فيها من العذاب فاضافته لامية أو هي من إضافة الصفة للموصوف أى الدار السوأى . ولا يخفى ما في الجملتين من إهانتهم والتهكم بهم ( ولقد آتينا موسى الهدى ما يهتدى به من المعجزات والصحف والشرائع فهو مصدر تجوز به عما ذكر أو جعل عين الهدى مبالغة فيه . وأورثنا بني إسرائيل الكتب ٥٣) تركنا عليهم بعد وفاته عليه السلام من ذلك التوراة فالإيراث مجاز مرسل عن الترك أو هو استعارة تبعية له ، ويجوز أن يكون المعنى جعله ابني اسرائيل آخذين الكتاب عنه عليه السلام بلا كسب فيشمل من فى حياته عليه السلام كما يقال : العلماء ورثة الأنبياء ، وهو وجه إلا أن اعتبار بعد الموت أوفق في الايراث والعلاقة عليه أتم، وإرادة التوراة من الكتاب هو الظاهر ، وجوز أن يكون المراد به جنس ما أنزل على أنبيائهم فيشمل التوراة والزبور والانجيل هدى وذكرى كم هداية وتذكرة أى لاجلهما أو هاديا ومذكرا فهما مصدران في موضع الحال ) لأولى الألباب ٥٤ ) لذوى العقول السليمة الخالصة من شوائب الوهم ، وخصوا لأنهم المنتفعون به به و فاصبر أى إذا عرفت ما قصصناه عليك للتأسي فاصبر على ما نالك من أذية المشركين ( إن وعد الله ( إياك والمؤمنين بالنصر المشار اليه بقوله سبحانه : ( إنا لتنصر رسلنا والذين آمنوا أو جميع مواعيده تعالى ويدخل فيه وعده سبحانه بالنصر دخولا أوليا ( حق ) لا يخلفه سبحانه أصلا فلا بد من وقوع نصره جل شأنه لك وللمؤمنين ، واستشهد بحال موسى ومن معه وفرعون ومن تبعه واستغفر لذنبك ) أقبل على أمر الدين وتلاف ما ربما يفرط مما يعد بالنسبة اليك ذنبا و إن لم يكنه ، ولعل ذلك هو الاهتمام بأمر العدا بالاستغفار فإن الله تعالى كافيك فى النصر وإظهار الأمر ، وقيل : (لذنبك) لذنب أمتك في حقك ، قيل : فاضافة المصدر للمفعول ( وَسَبِّح محمد رَبِّكَ بالعشى والإبكار ٥٥) أى ودم على التسبيح والتحميد لربك على أنه عبر بالطرفين وأريد جميع الأوقات، وجوز أن يراد خصوص الوقتين ، والمراد بالتسبيح معناه الحقيقى كما في الوجه الأول أو الصلاة ، قال قتادة : أريد صلاة الغداة وصلاة العصر ، وعن الحسن أريد ركعتان بكرة وركعتان عشيا ، قيل : لأن الواجب بمكة كان ذلك ، وقد قدمنا