انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني24.pdf/63

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٦٣

تفسير قوله تعالى : (وقال موسى إلى عذت بربي وربكم ) الخ وہ وہ ہے وه ای ها أمر دينكم بالتبديل أو يفسد عليكم أمر دنياكم بالتعطيل وهما أمران كل منهما مر ، ونحو هذا يقال على المعنى الثاني للدين، وعن قتادة أن اللعين عنى بالفساد طاعة الله تعالى: وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو (وأن) الواو الواصلة . وقرأ الأعرج، والأعمش، وابن وثاب . وعيسى وابن كثير. وأبن عامر. والكوفيون غير حفص ( يظهر) يفتح الياء والهاء (الفساد) بالرفع. وقرأ مجاهد ( يظهر) بتشديد الظاء والهاء ( الفساد) بالرفع. وقرأ زيد بن على ( يظهر) يضم الياء وفتح الهاء مبنيا المفعول (الفساد) بالرفع . ( وَقَالَ مُوسَى ) لما سمع بما اجراه اللعين من حديث قتله ( أنى عذت بربي وربكم من كل تكبر لا يؤمن بيوم الحساب (٢٧) قاله عليه السلام مخاطبا به قومه على ما ذهب اليه غير واحد ، وذلك انه لما كان القول السابق من فرعون خطا با لقومه على سبيل الاستشارة واجالة الرأى لا بمحضر منه عليه السلام كان الظاهر ان موسى عليه السلام أيضا خاطب قومه لا فرعون وحاضريه بذلك ، و يؤيده قوله تعالى : فى الاعراف (وقال موسى لقومه استعينوا) في هذه القصة بعينها، وقوله تعالى هنا : (وربكم) فان فرعون ومن معه لا يعتقدون ربوبيته تعالى واردة أنه تعالى كذلك في نفس الامر لا يضر في كونه مؤيدا لأن التأييد مداره الظاهر، وصدر الكلام بإن تأكيدا و تنبيها على ان السبب المؤكد في دفع الشر هو العياذ بالله تعالى ، وخص اسم الرب لأن المطلوب هو الحفظ ، والتربية وأضافه اليه واليهم حنا لهم على موافقته فى العياذ به سبحانه والتوجه التام بالروح اليه جل شأنه لما في تظاهر الأرواح من استجلاب الاجابة ، وهذا هو الحكمة فى مشروعية الجماعة في العبادات ، و ( من كل) على معنى من شركل واراد بالتكبر الاستكبار عن الاذعان للحق وهو أقبح استكبار وأدله على دناءة ومهانة نفسه وعلى فرط ظلمه وعسفه ، وضم اليـــه عدم الايمان بيوم الجزاء ليكون أدل و أدل ، فمن اجتمع فيه التكبر والتكذيب بالجزاء وقلة المبالاة بالعاقبة فقد استكمل أسباب القسوة والجراءة على الله تعالى وعباده ولم يترك عظيمة الاارتكبها ، واختير المنزل دون منه سلونا الطريق التعريض لأنه كلام وارد فى عرضهم فلا يلبسون جلد النمر اذا عرض عليهم مع ما في ذلك من الدلالة على علة الاستعاذة ورعاية حقى تربية اللعين له عليه السلام في الجملة . وقرأ أبو عمرو. وحمزة والكسائي (عت) بادغام الذال المعجمة فى الناء بعد قليها تاه وقال رجل مؤمن من «الفرعون ) قيل كان قبطيا ابن عم فرعون وكان يجرى مجرى ولى العهد و مجرى صاحب الشرطة ، وقيل : كان اسرائيليا، وقيل: كان غريبا ليس من الفئتين ، ووصفه على هذين القولين بكونه من مال فرعون باعتبار دخوله في زمرتهم واظهار أنه على دينهم وملتهم تقية وخوفا ، ويقال نحر هذا في الاضافة فى مؤمن قال فرعون الواقع في عدة أخبار ، وقيل : (منال فرعون) على القولين متعلق بقوله تعالى : ( يكتم إيمانه ) والتقديم للتخصيص أى رجل مؤمن يكتم إيمانه من آل فرعون دون موسى عليه السلام ومن اتبعه ، ولا بأس على هذا فى الوقف على مؤمن . وأعترض بأن كتم يتعدى بنفسه دون من فيقال : كتمت فلانا كذا دون كتمت من فلان قال الله تعالى : (ولا يكتمون الله حديثا ) وقال الشاعر : كتمتك ليلا بالجمومين ساهرا و همين هما مستكنا وظاهرا فرقہ یہ کہ . أحاديث نفس تشتكي ما يربيها وورد هموم لن يجدن مصادرا وأراد على مافى البحر كتمتك أحاديث نفس وهمين ، وفيه أنه صرح بعض اللغويين بتعديه بمن أيضا قال