انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني24.pdf/45

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٤٥

تفسير قوله تعالى: (ومن حوله) الخ ٤٥ وفى بعض الآثار خلق الله تعالى العرش من جوهرة خضراء وبين القائمتين من قوائمه خفقان الطير المسرع ثمانين ألف عام . وذكر بعضهم في سعته أنه لو مسح مقعره بجميع مياه الدنيا مسحا خفيفا لقصرت عن استيعابه ويزعم أهل الهيئة ومن وافقهم أنه كرى وأنه المحدد وفلك الافلاك وأنه كسائر الأفلاك لا يوصف بثقل ولا خفة وليس لهم فى ذلك خبر يعول عليه بل الأخبار ظاهرة في خلافه . والظاهر أن الحمل على حقيقته وحملته ملائكة عظام . أخرج أبو يعلى . وابن مردويه بسند صحيح عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم « أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه الأرض السابعة السفلى والعرش على منكبيه وهو يقول : سبحانك أين كنت وأين تكون . وأخرج أبو داود . وجماعة بسند صحيح عن جابر بلفظ « أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله تعالى من حملة العرش ما بين شحمة إذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام، وهم على ما فى بعض الآثار ثمانية . أخرج ابن المنذر وأبو الشيخ . والبيهقى فى شعب الإيمان عن هرون بن رباب قال : حملة العرش ثمانية يتجاوبون بصوت رخيم يقول أربعة منهم سبحانك وبحمدك على حلمك بعد عفوك وأربعة منهم سبحانك وبحمدك على عفوك بعد قدرتك . وأخرج أبو الشيخ ، و ابن أبي حاتم من طريق أبي قبيل أنه سمع ابن عمر رضى الله تعالى عنهما يقول : حملة العرش ثمانية مابين موق أحدهم إلى مؤخر عينيه مسيرة خمسمائة عام ، وفي بعض الآثار أنهم اليوم أربعة ويوم القيامة ثمانية وفى → ° أخرج أبو الشيخ عن وهب قال : حملة العرش أربعة فاذا كان يوم القيامة أيدوا بأربعة آخرين ، ملك منهم في صورة إنسان يشفع لبنى آدم فى أرزاقهم ، وملك منهم في صورة نسر يشفع للطير في أرزاقهم ، وملك منهم في صورة أور يشفع للبهائم في أرزاقهم، وملك منهم في صورة أسد يشفع للسباع في أرزاقهم فلما حملوا العرش وقعوا على ركبهم من عظمة الله تعالى فلقنوا لاحول ولاقوة إلا بالله فاستو وا قياما على أرجلهم * وجامرواية عن وهب أيضا أنهم يحملون العرش على أكتافهم وهو الذي يشعر به ظاهر خبر أبي هريرة السابق. واخرج ابن المنذر . وأبو الشيخ عن حبان بن عطية قال: حملة العرش ثمانية أقدامهم مثبتة في الأرض السابعة ور. وسهم قد جاوزت السماء السابعة وقرونهم مثل طولهم عليها العرش . بعض الآثار أنهم خشوع لا يرفعون طرفهم ، وفى بعضها لا يستطيعون أن يرفعوا أبصارهم من شعاع النور ، وهم على ما أخرج ابن أبى شيبة عن أبي أمامة يتكلمون بالفارسية أي إذا تكلموا بغير التسبيح وإلا فالظاهر أنهم يسبحون بالعربية ، على أن الخبر الله تعالى أعلم بصحته. وفى بعض الآثار عن وهب أنهم ليس لهم كلام إلا أن يقولوا قدوس الله القوى ملأت عظمته السموات والأرض ، وما سيأتى إن شاء الله تعالى بعيد هذا في الآية يأبى ظاهر الحصر ومن حوله ) أى والذين من حول العرش وهم ملائكة في غاية الكثرة لا يعلم عدتهم إلا الله تعالى . وقيل : حول العرش سبعون ألف صف من الملائكة يطوفون به مهللين مكبرين ومن ورائهم سبعون ألف صف قيام قد وضعوا أيديهم على عواتقهم رافعين أصواتهم بالتهليل والتكبير ومن ورائهم مائة ألف صف قد وضعوا الأيمان على الشمائل ما منهم أحد إلا وهو يسبح بما لا يسبح به الآخر . وذكر في كثرتهم J