انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني24.pdf/36

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٣٦
تفسير روح المعاني

٣٩ ب عنى تفسير روح المعاني جوانبه تدريجا فيكون الحفوف الدوران حوله أو يراد بكونه حافا أنه . الحاف وله مدخل في جزء من الحفوف ، ولو صح ما ذكر لم يصح أن يقال : طائف أو . محدق أو محيط أو نحوه مما يدل على الاحاطة. وأورد على الثانى أنا لم نجد ورود جمع سالم لم يرد استعمال مفرده فبعد ورود حافين الظاهر ورود حاف كما لا يخفى ، والخطاب لسيد المخاطبين صلى الله تعالى عليه وسلم ، وجوز أن يكون لكل من تصح منه الرؤية كأنه قيل : وترى أيها الرائى الملائكة حانين ) من حول العرش كم أى حول العرش على ان (من) مزيدة على رأى الأخفش وهو الأظهر ، وقيل : هى للابتداء - فحول العرش - مبتدأ الحفوف وكان الحفوف حينئذ للخلق ، وفى بعض الآثار ما هو ناطق بذلك، وفيها ما يدل على أن العرش يوم فصل القضاء يكون في الارض حيث يشاء الله تعالى والارض يومئذ غير هذه الأرض، على أن أحوال يوم القيامة وشؤن الله تعالى وراء عقولنا وسبحان من لا يعجزه شيء ، والظاهر أن الرؤية بصرية - فحافين - حال أولى وقوله عرب BA تعالى : ( يسبحون بحمد ربهم حال ثانية ، ويجوز أن يكون حالا من ضمير (حافين) المستتر ، وجوز كون الرؤية علمية - فحافين - مفعول ثان وجملة ( يسبحون) حال من ( الملائكة) أو من ضميرهم في ( حافين ) والباء في (بحمده) للملابسة والجار والمجرور في موضع الحال أى ينزهونه تعالى عمالا يليق به ملتبسين بحمده ، وحاصله يذكرون الله تعالى بوصفى جلاله واكرامه تبارك وتعالى ، وهذا الذكر اما من باب التلذذ فان ذكر المحبوب من أعظم لذائذ المحب كما قيل : أجد الملامة فى هواك لذيذة حبا لذكرك فليلنى اللوم أو من باب الامتثال ويدعى أنهم مكلفون، ولا يسلم أنهم خارجون عن خطة التكليف أو يخرجون عنها يوم القيامة ، نعم لا يرون ذلك كلمة وان أمروا به . وفى حديث طويل جدا أخرجه عبد بن حميد . وعلى بن سعيد في كتاب الطاعة والعصيان . وأبو يعلى ، وأبو الحسن القطان فى المطولات. وأبو الشيخ في العظمة ، والبيهقى في البعث والنشور عن أبي هريرة « فبينما نحن وقوف أى فى المحشر - اذ - معنا حسا من السماء شديدا فينزل أهل سماء الدنيا بمثلى من في الأرض من الجن والانس حتى اذادنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم وأخذوا مصافهم ثم تنزل أهل السماء الثانية بمثلى من نزل من الملائكة ومثلى من فيها من الجن والانس حتى اذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم وأخذوا مصافهم ثم تنزل أهل السماء الثالثة بمثلى من نزل من الملائكة ومثلى من فيها من الجن والانس حتى اذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم وأخذوا مصافهم ثم ينزلون على قدر ذلك من التضعيف الى السموات السبع ثم ينزل الجبار في ظلل من الغمام والملائكة تحمل عرشه يومئذ ثمانية وهم اليوم أربعة أقدامهم على تخوم الأرض السفلى والأرضون والسموات الى حجزهم والعرش على مناكبهم لهم زجل بالتسليخ فيقولون: سبحان ذى العزة والجبروت سبحان ذى الملك والملكوت سبحان الحي الذي لا يموت سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبحان ربنا الأعلى الذي يميت الخلائق ولا يموت فيضع عرشه حيث يشاء من الأرض ثم يهتف سبحانه بصوته فيقول عز وجل : يا معشر الجن والانس انى قد أنصت لكم منذ يوم خلقتكم الى يومكم هذا أسمع قولكم وأبصر أعمالكم فأنصتوا الى فانا هي أعمالكم وصحفكم تقر أعليكم فمن وجد خيرا فليحمد الله تعالى ومن وجد غير ذلك فلا يلو من الانفسه الحديثه