تفسير قوله تعالى: (ولقد ماتينا موسى الكتاب فاختلف فيه الخ ١٣١ وجهه . ومجاهد ، وعن الضحاك أن الكلام على حقيقته وأنهم يوم القيامة ينادون بكفرهم وقبيح أعمالهم بأقبح أسمائهم من بعد حتى يسمع ذلك أهل الموقف فتعظم السمعة عليهم وتحل المصائب بهم، وحاصل الرد أنه هاد للمؤمنين شاف لما في صدورهم كاف في دفع الشبه فلذا ورد بلسانهم معجزاً بينا في نفسه مبيناً لغيره والذين لا يؤمنون بمعزل عن الانتفاع به على أى حال جاءهم ، وقرأ ابن عمر وابن عباس . وابن الزبير . ومعاوية . وعمرو بن العاص . وابن هرمز «عم» بكسر الميم وتنوينه ، وقال يعقوب القاري. وأبو حاتم : لا ندرى نونوا أم فتحوا الياء على أنه فعل ماض ، وبغير تنوين رواها عمرو بن دينار . وسليمان بن قتيبة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنها ( ولقد اتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ) كلام مستأنف مسوق لبيان ان الاختلاف في شأن الكتب عادة قديمة للامم غير مختص بقومك على منهاج قوله تعالى : ( ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك ) على ما سمعت أولا أى وبالله لقد آتينا موسى التوراة فاختلف فيها فمن مصدق ومكذب وهكذا حال قومك في شأن ما آتيناك من القرآن فمن مؤمن به و كافر ( ولولا كلمة سبقت من ربك ) في حق أمتك المكذبة وهى العدة بتأخير عذابهم وفصل ما بينهم و بين المؤمنين من الخصومة إلى يوم القيامة - 840 Fox • lever بنحو قوله تعالى : « بل الساعة ، وعدهم ، وقوله سبحانه : ( ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى) ( اقضى بينهم) باستئصال المكذبين كما فعل بمكذبي الأمم السالفة (وإنهم أى كفار قومك وافى شك منهم أى من القرمان ( مريب ٤٤٥ موجب اللقلق والاضطراب ، وقيل : الضمير الثاني للثوراة والأول لليهود بقرينة السياق لأنهم الذين اختلفوا في كتاب موسى عليه السلام وليس بشيء ) من عمل صالحا ) بأن آمن بالكتب وعمل : وجبها فلنفسه ) أي فلنفسه يعمله أو فلنفسه نفعه لا لغيره، و (من) يصح فيها الشرطية والموصولية وكذا فى قوله تعالى ( ومن أساء فعليها ) ضره لا على الغير ( وَمَا رَبُّكَ بظلام للعبيد ٤٤٦ اعتراض تذييلي مقرر المضمون ما قبله مبنى على تنزيل ترك اثابة المحسن بعمله أو اثابة الغير بعمله وتنزيل التعذيب بغير إساءة أو باساءة غيره منزلة الظلم الذى يستحيل صدوره عنه تعالى ولم يحتج بعضهم إلى التنزيل ، وقد مر الكلام في ذلك وفى توجيه النفي والمبالغة فتذكره تم الجزء الرابع والعشرون ويليه الجزء الخامس والعشرون واوله اليه يرد علم الساعة ) الخ
صفحة:روح المعاني24.pdf/131
المظهر