انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني24.pdf/125

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
١٢٥

مبحث في تفسير قوله تعالى : ( ومن آياته الليل والنهار ) الخ ١٢٥ إنه عدوك لذى فعل بك كيت وكيت فانتهز الفرصة فيه وخذ ثأرك منه لتعظم في عينه وأعين الناس ولا يظن فيك العجز وقلة الهمة وعدم المبالاة إلى غير ذلك من الكلمات التي ربما لا تخطر أبدا بيال شيطان الجن نعوذ بالله تعالى السميع العليم من كل شيطان ، وفسر عبد الرحمن بن زيد النزغ بالغضب واستدل بالآية على استحباب الاستعادة عنده . عن . وقد روى الحاكم سليمان بن صرد قال : استب رجلان عند النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فاشتد غضب أحدهما فقال النبي عليه السلاة والسلام : « إلى لا علم كلمة لو قالها لذهب عنه الغضب . أعوذ بالله من فقال الرجل : أمجنونا ترانى ؟ فتلا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وإما ينزغنك من الشيطان الرجيم الشيطان نزغ فاستعذ بالله» * ولعل الغضب من آثار الوسوسة ( ومن آياته ( الدالة على شؤنه الجليلة جل شأنه: (الليل والنهار Jo# - در میاگر في حدوثهما وتعاقبهما وإيلاج كل منهما فى الآخر ) والشمس والقمر) في استنارتهما واختلافهما في قوة النور والعظم والآثار والحركات مثلا ، وقدم ذكر الليل قيل : تنبيها على تقدمه مع كون الظلمة عدما ، وناسب ذكر الشمس بعد النهار لأنها آيته و سبب تنويره ولأنها أصل انور القمر بناء على ما قالوا من أنه مستفاد من ضياء الشمس ، وأما ضياؤها فالمشهور أنه غير طارئ عليها من جرم آخر ، وقيل : هو من العرش، والفلاسفة اليوم يظنون أنه من جرم آخر وادعوا أنهم يرون في طرف من جرم الشمس ظلمة قليلة و لا تسجدوا للشمس ولا للقمر 1107 $ لأنها من جملة مخلوقاته سبحانه وتعالى المسخرة على وفق ارادته تعالى مثلكم ( واسجدوا الله الذي خلقهن ) الضمير قبل الاربعة المذكورة والمقصود تعليق الفعل بالشمس والقمر لكن نظم معهما الليل والنهار اشعارا بأنهما من عداد ما لا يعلم ولا يختار ضرورة أن الليل والنهار كذلك ولو ثنى الضمير لم يكن فيه اشعار بذلك . وحكم جماعة مالا يعقل على ما قال الزمخشري - حكم الانثى فيقال : الافلام بريتها وبريتهن فلا يتوهم أن الضمير لما كان لليل والنهار والشمس والقمر كان المناسب تغليب الذكور ، والجراب بأنه لما كن من الآيات عدت كالاناث تكلف عنه غنى بالقاعدة المذكورة . نعم قال أبو حيان : ينبغي أن يفرق بين جمع القلة من ذلك وجمع الكثرة فان الافصح في الأول ان يكون بضمير الواحدة تقول الاجذاع انكسرت على الافصح والانصح في الثاني .. أن يكون بضمير الاناث تقول الجذوع انكسرن وما فى الآية ليس بجمع قلة بلفظ واحد لكنه منزل منزلة المعبر عنه به ، وقيل : الضمير للشمس والقمر والاثنان جمع وجمع ما لا يعقل يؤنث ، ومن حيث يق الشموس و اقمار لاختلافها بالايام والليالي ساغ أن يعود الضمير اليها جمعا ، وقيل : الضمير للآيات المتقدم ذكرها في قوله تعالى : (ومن آياته ) ( ان كنتم إياه تعبدون (٣٧) فان السجود أقصى مراتب العبادة فلا بد من تخصيصه به عز وجل، وكان على كرم الله تعالى وجهه . وابن مسعود يسجدان عند ) تعبدون ) ونسب القول بأنه موضع السجدة للشافعي، وسجد عند (لا يسأمون ) ابن عباس . وابن عمر . وأبو وائل . و بكر بن عبدالله ، وكذلك روى عن ابن وهب . ومسروق . والسلمي . والنخفى . وأبي صالح . وابن وثاب . والحسن ، وابن سيرين . وأبي حنيفة رضى الله تعالى عنهم ، ونقله في التحرير عن الشافعي رضى الله تعالى عنه . وفي الكشف أصح