انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني24.pdf/122

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
١٢٢
تفسير روح المعاني

١٢٢ 4 تفسير روح المعاني ° 07 ti من وجه إذ قد يشتهي المرء . الا يطلبه كالمريض يشتهى ما يضره ولا يريده، وكون التمنى أعم من الارادة غير مسلم، نعم قيل : إذا أريد بالمتمنى ما يصح تمنيه لا ما يتمنى بالفعل فذاك . وقال ابن عيسى المراد ما تدعون أنه لكم فهو لكم يحكم ربكم (ولكم) في الموضعين خبر و (ما) مبتدأو ( فيها) حال من ضميره في الخبر وعدم الاكتفاء بعطف (ما تدعون) على (ماتشتهى) للايذان باستقلال كل منها نزلا قال الحسن: منا وقال بعضهم : ثوابا ، وتنوينه للتعظيم وكذا وصفه بقوله تعالى : ( من غَفُور رحيم ٣٢) والمشهور أن النزل ما يهياً للنزيل أى الضيف ليا كله حين نزوله وتحسن إرادته هنا على التشبيه لما في ذلك من الاشارة إلى عظم ما بعد من الكرامة ، وانتصابه على الحال من الضمير في الظرف الراجع إلى (ما تدعون) لا من الضمير المحذوف الراجع إلى (ما) لفساد المعنى لأن التمنى والادعاء ليس فى حال كونه نزلا بل ثبت لهم ذلك المدعى واستقر حال كونه نزلا ، وجعله حالا من المبتدأ نفسه لا يخفى حاله على ذى تمييز * وقال ابن عطية : ( نزلا ) نصب على المصدر، والمحفوظ أن مصدر نزل نزول لا نزل، وجعله بعضهم مصدرا لأنزل ، وقيل : هو جمع نازل كشارف وشرف فينتصب على الحال أيضا أى نازلين ، وذو الحال على ماقال أبو حيان: الضمير المرفوع في (تدعون) ولا يحسن تعلق (من غفور) به على هذا القول فقيل: هو فى موضع الحال من الضمير فى الظرف فلا تغفل وقرأ أبو حيوة (نزلا ) باسكان الزاى ومن أحسن قولا من دعا إلى الله ) أى إلى توحيده تعالى وطاعته والظاهر العموم فى كل داع إليه تعالى ، وإلى ذلك ذهب الحسن، ومقاتل . وجماعة ، وقيل : بالخصوص فقال ابن عباس : هو رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وعنه أيضا هم أصحاب محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وقالت عائشة . وقيس بن أبي حازم وعكرمة ، ومجاهد : نزلت في المؤذنين، وينبغي أن يتأول قولهم على أنهم داخلون في الآية وإلا فالسورة بكمالها مكية بلا خلاف ولم يكن الأذان بمكة إنما شرع بالمدينة، والتزام القول بتأخر حكمها عن نزوطا كما ترى ، والظاهر أن المراد الدعاء باللسان ، وقيل : به وباليد كأن يدعو إلى الاسلام ويجاهد ، وقال زيد بن على : دعا إلى الله بالسيف ، ولعل هذا والله تعالى أعلم هو الذي حمله على الخروج بالسيف على بعض الظلمة من ملوك بني أمية ، وكان زيد هذا رضى الله تعالى عنه عالما بكتاب الله تعالى وله تفسير ألقاه على بعض النقلة عنه وهو فى حبس هشام بن عبد الملك وفيه من العلم والاستشهاد بكلام العرب حظ وافره ويقال : إنه كان إذا تناظر هو وأخوه محمد الباقر اجتمع الناس بالمحابر يكتبون ما يصدر عنهما من العلم رحمها الله تعالى ورضى عنهما ، والاستفهام في معنى النفى أى لا أحد أحسن قولا ممن دعا إلى الله ( وَعَمَلَ صَالح ) أي عملا صالحا أي عمل صالح كان وقال أبو أمامة : صلى بين الأذان والاقامة ، ولا يخفى ما فيه ، وقال عكرمة : صلى وصام ، وقال الكلبي : أدى العرائض والحق العموم ( وقال إنى من المسلمين ٣٣ أى تلفظ بذلك ابتهاجا بأنه منهم وتفاخراً به مع قصد الثواب إذ هو لا ينافيه أو جعل واتخذ الاسلام دينا له من قولهم هذا قول فلان أى مذهبه ومعتقده، وبعضهم يرجع الوجهين إلى وجه واحد ، والمعنى على القول بكون الآية خاصة بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم .