١٢٠ ) جزاء بما كانوا بناياتنا يجحدون ٢٨ ) منصوب بفعل مقدر أي يجزون جزاء أو بالمصدر السابق فان المصدر ينتصب بمثله كما في قوله تعالى : ( فان جهنم جزاؤكم جزاء موفورا ) والباء الاولى متعلقة بجزاء والثانية بيجحدون قدمت عليه لقصد الحصر الاضافى مع مافيه من مراعاة الفواصل أى بسبب ما كانوا يجحدون با ياتنا الحقة دون الأمور التي ينبغي جحودها ، وجعل بعضهم الجحود مجازاً عن اللغو المسبب عنه أي جزاء بما كانوا بآياتنا يلغون و وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) وهم متقلبون فيما ذكر من العذاب . ar رَبَّنَا أرنا اللذين أَضَلانَا مِنَ الجن والإنس ( يعنون فريقى شياطين النوعين المقيضين لهم الحاملين لهم على الكفر والمعاصى بالتسويل والتزيين، وعن على كرم الله وجهه . وقتادة أنهما إبليس . وقابيل فانهما سبيا الكفر والقتل بغير حق . وتعقب بأنه لا يصح عن على كرم الله تعالى وجهه فان قابيل مؤ من عاص ، والظاهر أن الكفار انما طلبوا إراءة المضلين بالكفر المؤدى إلى الخلود وكونهم رئيس الكفرة ورئيس أهل الكبائر خلاف الظاهر ، وقرأ ابن كثير . وابن عامر. ويعقوب . وأبو بكر (أرنا) بالتخفيف كفخذ بالسكون في فخذ ، وفي الكشاف (أرنا) بالكسر للاستبصار وبالسكون للاستعطاء ونقله عن الخليل، فمعنى القراءة عليه أعطنا اللذين أضلانا ( نجعلها تحت أقدامنا ) ندوسهما بها انتقاما منهما ، وقيل : نجعلهما في الدرك الاسفل من النار ليشتد عذابها فالمراد نجعلهها فى الجهة التى تحت أقدامنا ، وقرى فى السبعة اللذين» بتشديد النون وهي حجة على البصريين الذين لا يجوزون التشديد فيها في حال كونها بالياء وكذا في اللتين وهذين وهاتين ليَكُونَا مِنَ الأسفلين ٢٩ ) ذلا ومهانة أو مكانا . .
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا ربنا الله ) شروع فى بيان حسن أحوال المؤمنين في الدنيا والآخرة بعد بيان سوء حال الكفرة فيهما أى قالوه اعترافا بربوبيته تعالى وإقرار أبو حدانيته كما يشعر به الحصر الذي يفيده تعريف الطرفين ما في صديقي زيد ثم استقاموا ) ثم ثبتوا على الاقرار ولم يرجعوا إلى الشرك ، فقد روى عن الصديق رضى الله تعالى عنه أنه تلا الآية وهى قد نزلت على ماروى عن ابن عباس ثم قال : ما تقولون فيها ؟ قالوا : لم يذنبوا قال : قد
- قد حملتم الأمر على أشده قالوا : فما تقول ؟ قال : لم يرجعوا إلى عبادة الأوثان . وعن عمر رضى الله
تعالى عنه استقاموا الله تعالى بطاعته لم يروغو ا دوغان الثعالب ، وعن عثمان رضى الله تعالى عنه اخلصوا العمل، وعن الامير على كرم الله تعالى وجهه أدوا الفرائض ، وقال الثوري : عملوا على وفاق ماقالوا ، وقال الفضيل : زهدوا في الفانية ورغبوا في الباقية ، وقال الربيع : اعرضوا عما سوى الله تعالى ، وفي الكشاف أي ثم ثبتوا على الاقرار و مقتضياته وأراد أن من قال: ربى الله تعالى فقد اعترف أنه عز وجل مالكه ومدبر أمره ومربيه وأنه عبد مربوب بين يدى مولاه فالثبات على مقتضاه أن لاتزل قدمه عن طريق العبودية قلبا وقالبا ولا يتخطاه وفيه يندرج كل العبادات والاعتقادات ولهذا قال له و من طلب أمراً يعتصم به : وقل ربى الله تعالى ثم استقم، وذكر أن ما ورد عن الخلفاء الراشدين رضى الله تعالى عنهم جزئيات لهذا المعنى ذكر كل منها على سبيل التمثيل ولا يخفى أن كلام الصديق رضى الله تعالى عنه يبعد كون ما ذكره على سبيل التمثيل، وأمل ( ثم) على هذا للتراخى الرتي فان الاستقامة عليه أعظم وأصعب من الاقرار وكذا يقال على أغلب التفاسير السابقة ، وجوز أن تكون للتراخي الزماني لأنها تحصل بعد مدة من وقت الاقرار ، وجعلت