انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني24.pdf/118

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
١١٨
تفسير روح المعاني

١١٨ بسبب تفسير روح المعاني .. 10-0 الحمل كما في هذا زيد ، ولو سلم فالاتحاد مثله في قوله : انا أبو النجم و شعرى شعرى مما يدل على الكمال في الحسن ما في هذا المثال أو فى القبح كما في الجملة المذكورة ، وقيل : المراد منه التعجب والتهكم ، وقد يراد من الخبر غير فائدة الخبر ولازمها . واختار بعضهم فى الجواب ما أشار اليه ابن هشام فى شرح بانت سعاد وبسط الكلام فيه من ان الفائده كما تحصل من الخبر تحصل من صفته وقيده كالحال ، وجوز فى جملة (أرداكم ) أن تكون حالا بتقدير قد أو بدونه ، والموصول في جميع الأوجه صفة ( ظنكم) وقيل : الثلاثة أخبار فلا تغفل (فاصبحتم ) ذلك الظن السوء الذى أهلككم من الخاسرين (٢٣) اذ صار ما أعطوا من الجوارح لنيل السعادة في الدنيا والآخرة لأن بها تعيشهم فى الدنيا وادراكهم ما يهتدون به الى اليقين ومعرفة رب العالمين الموصل للسعادة الأخروية سببا للشقاء في الدارين حيث أداهم الى كفران نعم الرازق والكفر بالخالق والانهماك في الغفلات وارتكاب المعاصي واتباع الشهوات و فان يصبرُوا فَالنَّارُ مَثوى لهم ) أى محل ثواء واقامة أبدية لهم بحيث لا براح لهم منها ، وترتيب الجزاء على الشرط لأن التقدير إن يصبر و أو الظن أن الصبر ينفع هم لأنه مفتاح الفرج لا ينفعهم صبرهم إذا لم يصادف محله فان النار محلهم لا محالة، وقيل: في الكلام حذف و التقدير أو لا يصبروا كقوله تعالى : ( اصبروا أولا تصبروا سواء عليكم ) وقيل : المراد فان يصبروا على ترك دينك و اتباع هواهم فالنار مثوى لهم وليس بذاك ، والالتفات للايذان باقتضاء حالهم أن يعرض عنهم ويحكى سوء حالهم للغير أو الاشعار بابعادهم عن حيز الخطاب والقائهم فى غيابة دركات النار ( وإن يستعتبوا كم أى يسألوا العتبى وهى الرجوع إلى ما يحبونه جزعا مما هم فيه ) فما هم من المعتبين ٢٤) أى المجابين اليها . وقال الضحاك : المراد أن يعتذر و افماهم من المعذورين : وقرأ الحسن وعمر و بن عبيد . وموسى الاسوارى ( وإن يستعتبوا ) مبنيا للمفعول ( فما هم من المعتدين ( اسم فاعل أى ان طلب منهم أن يرضوا ربهم فاهم فاعلون ولا يكون ذلك لأنهم قد فارقوا الدنيا دار الاعمال ما قال صلى الله تعالى عليه وسلم : « ليس بعد الموت مستعتب» ويحتمل أن تكون هذه القراءة بمعنى قوله عز وجل : ( ولو ردوا لعادوا أنا نهوا عنه ) . وقيضنا لهم ( أى قدرنا ، وفى البحر أى سبنا لهم من حيث لم يحتسبوا وقيل : سلطنا ووكلنا عليهم قرناء ( جمع قرين أى أخدانا وأصحابا من غواة الجن ، وقيل : منهم ومن الانس يستولون عليهم استيلاء القيض وهو القشر على البيض ، وقيل : أصل القيض البدل ومنه المقايضة للمعاوضة فتقييض القرين للشخص اما لاستيلائه عليه أو لأخــــذه بدلا عن غيره من قرنائه ) فَزينوا لهم ) حسنوا وقرروا في أنفسهم ابين أيديهم ) قال ابن عباس: من أمر الآخرة حيث ألقوا اليهم أنه لاجنة ولا نار ولا بعث ) وما خلفهم ) من أمر الدنيا من الضلالة والكفر واتباع الشهوات، وقال الحسن : ما بين أيديهم من أمر الدنيا وما خلفهم من أمر الآخرة ، وقال الكلبي ما بين أيديهم أعمالهم التي يشاهدونها وما خلفهم ما هم عاملوه في المستقبل ولكل وجهة ، ولعل الأحسن ما حكى عن الحسن وحق عليهم القول كم أى ثبت و تقرر عليهم كلمة العذاب و تحقق موجبها ومصداقها وهي قوله تعالى لإبليس فالحق والحق أقول لأ لأن جهنم منك و من تبعك منهم أجمعين) . في أمم) حال من الضمير المجرور أى كاثنين في جملة أمم ، وقيل : (في) بمعنى مع ويحتمل المعنيين قوله : •