انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني24.pdf/111

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
١١١

عار 41 تفسير قوله تعالى: ( قالوا لوشاء ربنا لأنزل ملائكة ) الخ ,, ١١١ الجرأى بأن لا تعبدوا إلا الله ) قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبَّنَا ) مفعول المشيئة محذوف وقدره الزمخشري ارسال الرسل أى لو شاءر بنا ارسال الرسل لأنزل ملائكة ) اى لأرسلهم لكن لما كان إرسالهم بطريق الانذار قيل: لأنزل ، قيل: ولم يقدر انزال الملائكة بناء على أن الشائع تقدير مفعول المشيئة بعد لو الشرطية من مضمون الشرط لأنه افادة ما أرادوه من نم عن من نفى ارساله تعالى البشر والشائع غير مطرد ، وقال أبو حيان . انما التقدير لو شاء ربنا انزال ملائكة بالرسالة منه الى الانس لأنزلهم بها اليهم ، وهذا أبلغ في الامتناع من ارسال البشر اذ علقوا ذلك بانزال الملائكة وهو سبحانه لم يشأ ذلك فكيف يشاؤه في البشر وهو وجه حسن * فانا بما أرسلتم به ) أى بالذى أرسلتم به على زعمكم، وفيه ضرب تهكم بهم ( كَفُرُونَ ٤١٤ نما أنكم بشر مثلنا لافضل لكم علينا ، والماء فاء النتيجة السببية هيكون فى الكلام إيماء إلى قياس استثنائى أى لكنه لم ينزل ، ويجوز أن تكون تعليلية لشرطيتهم أى إنما قلنا ذلك لأنا منكرون لما أرسلتم به ما ننكر رسالتكم ، و (ما) كما أشرنا اليه موصولة ، وكونها مصدرية وضمير (به) لقولهم : (أن لا تعبدوا إلا الله) خلاف الظاهر ، أخرج البيهقى فى الدلائل . وابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال : قال أبو جهل والملا من قريش قد التبس علينا أمر محمد ما فعلو التمستم رجلا عالما بالسحر والكهانة والشعر فكلمه ثم أتانا بيان من أمره ، فقالى عتبة بن ربيعة : والله لقد سمعت الشعر والكهانة والسحر وعلمت من ذلك علما وما يخفى على إن كان كذلك فأتاه فقال له يا محمد أنت خير أم هاشم أنت خير أم عبد المطلب؟ فلم يجبه قال : فيم تشتم ! وتضلل آباءنا فان كنت انما بك الرياسة عقدنا ألو يتنا لك ، وإن كان بك المال جمعنا لك من أموالنا ما تستغنى به أنت و عقبك من بعدك ، وإن كان بك الباءة زوجناك عشر نسوة تختار من أى بنات قريش ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ساكت لا يتكلم فلما فرغ قال عليه الصلاة والسلام : «بسم الله الرحمن الرحيم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا - فقرأ حتى باغ - فان أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد و ثمود - فامسك عتبة على فيه عليه الصلاة والسلام فانشده الرحم أن يكف عنه ورجع إلى أهله ولم يخرج إلى قريش فلما احتبس عنهم قال أبو جهل : يا معشر قريش ما أرى عقبة إلا قد صبا إلى محمد ما وأعجبه طعامه وما ذاك إلا . حاجة اصابته انتقلوا بنا اليه فأتوه فقال أبو جهل : والله ياعتبة ماحسبنا من آلهتنا حم إلا أنك صبوت إلى محمد وأعجبك أمره فان كنت بك حاجة جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك عن محمد فغضب وأقسم بالله تعالى لا يكلم محمدا عليه الصلاة والسلام أبدا وقال : لقد علمتم أبى أكثر قريش مالا ولكنى أتيته فقص عليهم القصة فاجابي بشئ والله ما هو بسحر ولا شعر ولا كمانه قرأ بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا حتى أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود فامسكت بقيه وناشدته الرحم فكف وقد علمتم أن محمداً صلى الله تعالى عليه وسلم إذا قال شيئا لم يكذب فونت أن ينزل بكم العذاب، وقاما عاد فاستكبروا فى الأرض ) شروع فى تفصيل مالكل واحدة من الطائفتين من الجناية والعذاب ، ولتفرع التفصيل على الاجمال قرن بقاء السببية ، وبدى، بقصة عاد لأنها أقدم زمانا أي فأما عاد فتعظموا في الأرض التي لا ينبغى التعظم فيها على أهلها ( بغير الحى ) أي بغير استحقاق للتعظم .