1. تفسیر روح المعاني الى الجواب خلاف وعلى القول بالاحتياج هو محذوف لدلالة ماقبل عليه وتحقيق الأقوال في كتب العربية . وجوز أن يكون مدخول الهمزة المحذوف هذا الاتخاذ أي قل لهم انتخذونهم شفعاء ولو كانوا لا يملكون وه شيئا من الاشياء فضلا عن أن يملكوا الشفاعة عند الله تعالى ولا يعقلون ( قُل لله الشَّفَاعَةُ جَميعاً كم لعله كما قال الامام رد لما يجيون به وهو ان الشفعاء ليست الاصنام أنفسها بل أشخاص مقربون هي تماثيلهم، والمعنى أنه تعالى مالك الشفاعة كلها لا يستطيع أحد شفاعة ما الا ان يكون المشفوع مرتضى والشفيع مأذونا
له وكلاهما مفقودان ههنا، وقد يستدل بهذه الآية على وجود الشفاعة في الجملة . يوم القيامة لأن الملك أو الاختصاص الذي هو مفاد اللام هنا يقتضى الوجود فالاستدلال بها على نفى الشفاعة مطلقا في غاية الضعف وقوله تعالى: (له ملك السموات والارض ) استئناف تعليلى لكون الشفاعة جميعا له عز وجل كأنه قيل: له ذلك لأنه جل وعلا مالك الملك كله فلا . ف يتصرف أحد بشيء منه بدون اذنه ورضاه فالسموات والارض كناية عن كل ما سواه سبحانه، وقوله تعالى: (ثم إليه تُرْجَعُونَ ٤٤٤ عصاف على قوله تعالى: (له ملك) الخ وكأنه تنصيص على مالكية الآخرة التي فيها معظم نفع الشفاعة وإيماء إلى انقطاع الملك الصورى عما سواه عز وجل. وجوز أن يكون عطفا على قوله تعالى: (الله الشفاعة) وجعله في البحر تهديد الهم كأنه قيل : ثم اليه ترجعون فتعلون أنهم لا يشفعون لكم ويخيب سعيكم في عبادتهم، وتقديم (اليه) للفاصلة وللدلالة على الحصر أذ المعنى إليه تعالى لا الى أحد غيره سبحانه لا استقلالا ولا اشترا كا ترجعون ( وإذا ذكر الله وحده ) اى مفردا بالذكر ولم تذكر معه آلهتهم، وقيل: أي اذا قيل لا اله الا الله ( اسمارتْ قُلُوبُ الَّذينَ لَا يُؤْمِنُونَ بالآخرة ) أى انقبضت ونفرت ما في قوله تعالى: ( واذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على ادبار هم نفورا) (وَإِذَا ذُكَرَ الَّذِينَ من دونه ) فرادى أو مع ذكر الله عز وجل ( إذا هم يستبشرُونَ (٤٥) لفرط افتتانهم بهم ونسيانهم حق الله تعالى، وقد بولغ في بيان حالهم القبيحة حيث بين الغاية فيهما فان الاستبشار أن يمتلىء القلب سرور احتى ينبسط له بشرة الوجه ، والاشمئزاز أن يمتلىء غيظا وغما ينقبض عنه أديم الوجه كما يشاهد في وجه العابس المحزون، و(اذا) الاولى شرطية محلها النصب على الظرفية وعاملها الجواب عند الاكثرين وهو ( اشمأزت) أو الفعل الذي يليها وهمو (ذكر) عند أبي حيان وجماعة، وليست مضافة الى الجملة التي تليها عندهم، وكذا (اذا) الثانية فالعامل فيها اما (ذكر) بعدها واما (يستبشرون) و (اذا) الثالثة فجائية رابطة لجملة الجزاء بجملة الشرط كالفاء، فعلى القول بحر فيتم الا يعمل فيها شيء وعلى القول باسميتها وانها ظرف زمان او مكان عاملها هنا خبر المبتدأ بعدها، وقال الزمخشري: عاملها فعل مقدر مشتق من لفظ المفاجأة تقديره فاجاؤا وقت الاستبشار فهى مفعول به ، وجوز أن تكون فاعلا على معنى فاجأهم وقت الاستبشار ، وهذا الفعل المقدر هو جواب اذا الثانية فتتعلق به بناء على قول الاكثرين من أن العامل فى اذا جوابها ، ولا يلزم تعلق ظرفين بعامل واحد لأن الثانى منهما ليس منصوبا على الظرفية . نعم قيل على الزمخشري: انه لا سلف له فيما ذهب اليه، وأنت تعلم أن الرجل في العربية لا يقلد غيره، ومن العجيب قول الحوفى ان (اذا) الثالثة ظرفية جي. بها تكرار ا لاذا قبلها وتوكيدا وقد حذف شرطها والتقدير اذا كان ذلك هم يستبشرون، ولا ينبغي ان يلتفت اليه أصلا، والآية في شأن المشركين مطلقا، وأخرج ابن مردويه عن ابن