انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني15.pdf/96

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٩٦
تفسير روح المعاني

٩٦ تفسیر روح المعاني می بينه و بين التوراة ظاهر، ودخول أل عليه في بعض الآيات للمح الأصل وذلك لا ينا فى العلمية كما فى العباس و الفضل م وجوز أن يكون نكرة غير علم ونكر ليفيد أنه بعض من الكتب الالهية أو من مطاق الكتب ولا اشكال أيضا في دخول أل عليه أى آتيناه زبورا من الزبر وجوز أن يكون مختصا بكتاب داود عليه السلام وليس بعلم بل من غلبة اسم الجنس وهو كالقرآن يطلق على المجموع وعلى الأجزاء، وتقدم إفادة التنكير للبعضية في قوله تعالى : (ليلا) فيجوز أن يكون المراد هذا آتيناه بعضا من الزبور فيه ذكره ، هذا و وجه ربط الآيات بما تقدم على هذا التفسير على ما فى الكشف أنه تعالى لما أرشد نبيه إلى جواب الكفار بجده في استهزائهم وتوقره فى استخفافهم ليكون أغيظ لهم وأشجى لحلوقهم أرشده إلى أن يحمل أصحابه أيضا على ذلك وان يستنوا بسنته و علل ذلك بما اعترض به من أن الشيطان ينزغه يحمل على المخاشنة فعلى العاقل الحازم أن لا يغتر بوساوسه كيف وقد تبين له أنه عدوم بين ، وقوله تعالى : (وما أرسلناك عليهم وكيلا) متعلق بجميع السابق من قوله تعالى : (قل كونوا المشتمل على مجادلته بالتي هي أحسن ( وقل لعبادي) المشتمل على حملهم عليها إلى قوله سبحانه : (أو ان يشاء يعذبكم) وقوله عز وجل : (وربك أعلم بمن في السموات والأرض) من تتمة إن تتبعون (إلا رجلا مسحورا) فانهم طعنوا فيه وحاشاه تارة بأنه شاعر ساحر مجنون وأخرى بنحو الولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) ولو كان خيرا ماسبقونا اليه فأجيب عن الأول بما أجيب وعن الثاني بقوله سبحانه: (وربك أعلم. وربك أعلم) وجوز ان يكون الخطاب في قوله تعالى: (ربكم أعلم) الخ المؤمنين وروى ذلك عن الكلبي وأخرج الأول ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج والمعنى أنه تعالى إن يشأ يرحمكم أيها المؤمنون في الدنيا بانجاتكم من الكفرة ونصركم عليهم أو ان يشأ يعذبكم بتسليطهم عليكم والمراد بالتي أحسن المجادلة الحسنة فكأنه تعالى لما ذكر الحجة اليقينية في صحة المعاد أمر نبيه عليه الصلاة والسلام أن يقول للمؤمنين إذا أردتم ايراد الحجة على المخالفين فاذكروا الدلائل بالطريق الأحسن وهو أن لا يكون ذلك ممزوجا بالشتم والسب لأنه لو اختلاط به لا يبعد أن يقابل بمثله فيزداد الغضب ويهيج الشر فلا يحصل المقصود وأشار سبحانه إلى ذلك بقوله عز قائلا ان الشيطان) الخ وضمير بينهم اما للكفار أو للفريقين وروى ان المشركين أفرطوا في إيذاء المؤمنين فشكوا الى رسول الله له فنزلت و قيل شتم عمر رجل فهم رضى الله تعالى عنه به فامره الله تعالى بالعفو . قال فى الكشف انه على هذين القولين الكلمة التي هي أحسن نحو يهديكم الله تعالى وليست مفسرة بربكم أعلم بكم وقوله سبحانه : ان الشيطان ينزغ ) تعليل للامر بالاحتمال بان المخاشنة من فعل الشيطان والخطاب في قوله تعالى (ربكم أعلم بكم) للمؤمنين وفيه حث على المداراة أى فدار و هم لأن ربكم أعلم بكم وبما يصلح لكم من أوامر إن يشأ يرحمكم بقبول أوامره ونواهيه أو إن يشا يعذبكم باباتكم أو ان يشا يرحمكم بالملاينة والتراحم لأنه سبب السلامة عن أذى الكفار أو ان يشا يعذبكم بمخاشتتكم في غير إبانها وما أرسلناك عليهم وكيلا فهؤلاء المؤمنون وهم أتباعك أولى وأولى بان لا يكونوا وكيلا عليهم ثم قال والأول أوفق لتأليف النظم وفى إفادة ( ربكم أعلم بكم) الحث على ما قرر تكلف ما اه، وقيل : المراد من عبادي الكفار وحيث كان المقصود من الآيات الدعوة لا يبعد أن يعبر عنهم بذلك ليصير سبباً لجذب قلوبهم وميل طباعهم إلى قبول الدين الحق فكأنه قبل قل يامحمد العبادى الذين أقروا بكونهم عبادا لى يقولوا التي هي می