انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني15.pdf/88

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٨٨
تفسير روح المعاني

٨٨ تفسير روح المعالى وقيل: المراد حجاب منعهم رؤية شخص النبي الله وذاته الكريمة. فقد أخرج أبو يعلى، وابن أبي حاتم. . و صححه . وابن مردويه . والبيهقى معا فى الدلائل عن أسماء بنت أبي بكر رضى الله تعالى عنهما قالت :

والحاكم . لما نزلت ( تبت يدا أبي لهب ) أقبلت العورا. أم جميل ولها ولولة وفى يدها فهر وهي تقول : ه مذها أبينا ودينه قليناه وأمره عصينا ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم جالس. و أبو بكر إلى جنبه فقال أبو بكر: لقد أقبلت هذه وأنا أخاف أن تراك فقال: إنها لن تراني ، وقر أقره انا اعتصم به كما قال تعالى: (وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا فجاءت حتى قامت على أبي بكر فلم تر النبي عليه الصلاة والسلام فقالت : يا أبا بكر باغنى أن صاحبك هجانى فقال أبو بكر : لا ورب هذا البيت. اهجاك فانصرفت وهي تقول . قد علمت قريش أنى بنت سيدها * وجاء في رواية أنها حين ولت ذاهبة قال أبو بكر : يارسول الله إنها لم ترك فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حال بيني وبينها جبريل عليه السلام ، وذكر الامام أنه كان صلى الله تعالى عليه وسلم إذا أراد تلاوة القرءان تلا قبلها ثلاث ايات قوله تعالى : في سورة الكهف (وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفى اذانهم وقرا) . وقوله سبحانه في النحل (أولئك الذين طبع الله على قلوبهم) وقوله جل وعلا في سورة حم الجائية (أفرايت من اتخذ إلهه هواه الآية فكان الله تعالى يحجبه ببركات هذه الآيات عن عيون المشركين وهو المراد من قوله سبحانه ( و إذا قرأت القرآن جعلنا) الخ واحتج أصحابنا بذلك على أنه يجوز أن تكون الحاسة سليمة ويكون المرئى حاضرا مع أنه لا يرى بسبب أن الله تعالى يخلق فى العين مانعا يمنع من الرؤية قالوا. إن النبي عليه الصلاة والسلام كان حاضرا وحواس الكفار سليمة وكانوا لا يرونه وقد أخبر سبحانه أن ذلك لأجل أنه جعل بينه عليه الصلاة والسلام وبينهم حجابا مستورا ولا معنى للحجاب المستور الا المعنى الذى يخلقه في عيونهم ويكون مانعا لهم من الرؤية انتهى ، وقال بعض المحققين: إن حمل الحجاب على ماروى من حديث اسماء مما لا يقبله الذوق السليم ولا يساعده النظم الكريم، وكأنه أراد أن حمله في الآية على الحجاب المانع من الرؤية كذلك فهو وارد على ما نقل عن الامام أيضا ويعلم منه حال احتجاج الاصحاب مع ما يرد على قولهم فيه ولا معنى للحجاب الخ من أنه مخالف لما في الرواية السابقة التى ذكر فيها حيلولة جبريل عليه السلام والخبر الذي أخرجه الدارقطني وغيره عن ابن عباس أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: كان بينى وبينها ملك يسترنى بجناحيه حتى ذهبت فان كلا الخبرين ظاهر فى أن المانع لم يكن في عيونهم بل هو إما جبريل عليه السلام او ملك آخر حال بينه وبينهم فلم يروه لممكن يبقى الكلام فى أن منع اللطيف الرؤية خلاف العادة أيضا وهو بحث آخر فليتدبر، ثم ان ماروى عن اسماء ليس نصا فى أن الحجاب فى الآية هو الحجاب المانع عن الرؤية كما لا يخفى على من أمعن النظر وهذا القول إنما يحتاج اليه أن اعتبر تصحيح الحاكم او نص على صحته من اعتبر تصحيحه من المحدثين أما إذا لم يكن ذلك فامره سهل، وجعل الرمخشرى ما تقدم حكاية لما قالوا ( قلوبنا ) فى اكنة مما تدعونا اليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب على معنى جعلنا على زعمهم ولم يرتضه شيخ الاسلام لأن قصدهم بذلك إنما هو الاخبار بما اعتقدوه في حق القرآن والنبي جهلا وكفرا من اتصافهما بأوصاف مانعة من التصديق والايمان ككون القرآن ا الله سحرا و شعرا واساطير وقس عليه حال النبي عليه الصلاة والسلام لا الاخبار بأن هناك أمرا وراء ما أدركوه فكر الله