A تفسير روح المعاني بالروح الذهاب يقظة كالانسلاخ الذى ذهب إليه الصوفية والحكماء فانه وإن كان خارقا للعادة ومحلا للتعجب أيضا إلا أنه أمر لا تعرفه العرب ولم يذهب إليه أحد من السلف، والأكثر على أن المعراج كالاسراء بالروح والبدن ولا استحالة في ذلك فقد ثبت بالهندسة أن مساحة قطر جرم الأرض ألفان وخمسمائة وخمسة وأربعون فرسخا ونصف فرسخ وأن مساحة قطر كرة الشمس خمسة أمثال و نصف مثل القطر جرم الأرض وذلك أربعة ألف فرسخ وأن طرف قطرها المتأخر يصل موضع طرفه المتقدم فى الى دقيقة فتقطع الشمس بحركة . الفلك الأعظم أربعة عشر ألف فرسخ فى ثلثى دقيقة من ساعة مستوية . عشر وذكر الامام في الأربعين أن الأجسام متساوية في الذوات والحقائق فوجب أن . على كل واحد منها ما يصح على غيره من الأعراض لأن قابلية ذلك العرض إن كان من لوازم تلك الماهية فاينها حصلت حصل لزم حصول تلك القابلية فوجب أن يصح على كل منها ما يصح على الآخر ، وإن لم يكن من لوازمها كان من عوارضها فيعود الكلام فان سلم والادار أو تسلسل وذلك محال فلابد من القول بالصحة المذكورة والله تعالى قادر على جميع الممكنات فيقدر على أن يخلق مثل هذه الحركة السريعة فى بدن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أو فيما يحمله ، وقال العلامة البيضاوى: الاستحالة مدفوعة بما ثبت فى الهندسة أن ما بين طرفي قرص الشمس ضعف ما بين طرفي كرة الأرض مائة ونيفا وستين مرة ثم ان طرفها الأسفل يصل موضع طرفها الأعلى في أقل من ثانية إلى آخر ما قال، وماذكرناه هو الصواب فى التعبير فان المقدمتين اللتين ذكر هما ممنوعتان، أما الأولى بأن النسبة التي ذكرها إنما هى نسبة جرم الشمس إلى جرم الأرض كما برهن و ا عليه فى باب مقادير الاجرام والا به اد من كتب الهيئة الكنهم قالوا جرم الشمس مثل جرم الأرض مائة وستة وستين مرة وربع مرة وثمن مرة . والعلامة جمل ذلك نسبة القطر إلى القطر لأنه المتبادر ممابين الطرفين، وإرادة الجرم منه خلاف الظاهر جداً ، وكان يكفيه لو أراد ذلك أن يقول: قرص الشمس ضعف كرة الأرض فاى معنى لازاده، وأما الثانية فان أراد بالثانية الثانية من دقيقة الدرجة الفلكية التى هى ستون دقيقة فمنعها بماحرره العلامة القطب الشيرازي في نهاية الادراك حيث قال: مقدار الدرجة الواحدة من مقصر الفلك الأطلس بالأميال ٩٣٤٣٥٩٣ ميلا فالملك الأعلى يقطع فيما مقداره من الزمان جزء واحد من خمسة عشر جزءا من ساعة مستوية وهو ثلث خمسها هذا المقدار من الأميال فاذا تحرك مقدار دقيقة . ساعة مستوية كان قدر قطعه تسعمائة جزء من ١٥٥٧١٨ ميلا وسدس ميل وخمس ربع أو ربع خمس ميل، ولأن حين ما يبدو قرن الشمس إلى أن تطلع بالتمام يكون بقدر ما يعد واحد من واحد إلى ثلثمائة فيه قدار ما يعد ثلاثين يتحرك الفلك ١٥٥٧١٨ ميلا وهو ألف وسبعمائة واثنان وثلاثون فرسخا من مقعره والله تعالى أعلم بما يتحرك محد به حيلة ذ فسبحان الله تعالى ما أعظم شانه ام . وحاصل ذلك أن الفلك الأعظم يتحرك من ابتداء طلوع جرم الشمس إلى أن يطلع بتمامه سندس درجة وهو عشر دقائق من ستين دقيقة من درجة فلكية ومقدار مساحة هذه الدقائق ٥١٩٦٠٠ أي خمسمائة ألف وتسعة عشر ألفا وستمائة فرسخ وإذا جعلنا هذه الدقائق ثوانى كانت ستمائة ثانية فاين الأقل من ثانية . وإن أراد بالثانية الثانية من دقيقة الساعة التي هي ربع الدرجة الفلكية فسدس الدرجة ههنا يكون ثلثى دقيقة وإذا جعلنا ثلثى الدقيقة ثوانى كانا أربعين ثانية وهذه الثوانى هى الثوانى الستمائة بعينها إلا أن المنجمين لمما وهي جزء من من المسافة
صفحة:روح المعاني15.pdf/8
المظهر