انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني15.pdf/79

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٧٩

الكلام على توحيد الخطاب وجمعه في تلك الأوامر V9 المستقيم لئلا يوهم أنه كان وحاشاه يتر كها قبل هذا ، وهذا الايهام ادعى للاعتناء بدفعه من ال الايهام فيما خوطب به وحده ، وخوطب بالنهي عن الشرك لان معهودية دعوته له الخاص والعام مدى الليالي والأيام كفته هذا الايهام . والتاسع لعل التكاليف التي خوط عمت الله بها كترك القفو لما ليس له به علم وترك المشي في الأرض مرحا لم تكن في غير دينه من سائر الأديان أولم تكن . مصرحا بها مخصوصا عليها في الكتب السماوية ما عدا القرآن فوجه الخطاب إليه وحده تلويحا بانها من خصائص دينه أو بأن التصريح بها والتنصيص عليها من خصائص كتابه ، ويؤيد هذا الوجه قوله تعالى بعد النهى عن القف و بلا علم والمشى مرحا (ذلك ما أوحى إليك ربك من الحكمة) ثم إلى لا أدعى فى هذا بل وفى سائر الوجوه البت والجزم ولا أقف و ما ليس لى به علم بل أقول هذا خطر ببالى الكسير والعلم عند اللطيف الخبير اه . ويرد على قوله فى الأول فان انتفاءه بأن لا يحسن إليهما أصلا من أشد مراتب العقوق أن العقوق الذى كبيرة فعل ما يتأذى به من فعل معه من الوالدين تاذيا ليس بالهين عرفا كما سم سمعت وعدم الاحسان أصلا قد لا يكون من ذلك ، قال العلامة ابن حجر في أثناء الكلام على الفرق بين العقوق وقطع الرحم: إنه لو فرض أن قريبه لم يصل اليه إحسان ولا إساءة قط لم يفسق بذلك لأن الأبوين إذا فرض ذلك في حقهما من غير أن يفعل معهما ما يقتضى التاذى العظيم لغناهما مثلا لم يكن كبيرة فاولى بقية الأقارب اه . وكأنه أحسن الله تعالى إليه ظن أنه إذا تحقق عدم الاحسان تحققت الاساءة وهو بمعزل عن الصواب ، ويرد أيضا على قوله : وظاهر أن عدم القيام بايتا. مجموع الحقوق الثلاثة أهون من ترك الأمور المذكورة في القسم الثانى أنه إن أراد أنه أهون من ترك مجموع تلك الأمور فلاشك إن بعض ماعده فى القسم الثالث كالوزن بالقسطاس المستقيم ترك القيام به أهون من ترك مجموع التكليفات فما معنى هذا التخصيص وإن أراد أنه أهون من ترك كل واحد من ترك الأمور المذكورة فهو ممنوع كيف لا ويكون فى ذلك قطيعة رحم وقاطعها ملعون في كتاب الله تعالى هو في ثلاثة مواضع . وروی 0 أحمد بإسناد صحيح أن من أربا الربا الاستطالة بغير حق وإن هذه الرحم شجنة من الرحمن فمن الله تعالى عليه الجنة ؛ ومنع زكاة أيضا وقد قال تعالى في حم السجدة وهي مكية كهذه السورة قطعها حرم ! (وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون) وإن نوقش فيماذكر قلنا: إن عدم القيام بايتاء ماذكر صادق على منع حقوق ثلاثة أصناف ولاشك أن منع ذى الحق حقه ظلم له فيتعدد الظلم فيما نحن فيه ولا أظن أن ذلك أهون من التطفيف وإن كان ظالمها أيضا :

وظلم ذوى القربى أشد مضاضة على القلب من وقع الحسام المهند ومما ذكرنا يعلم أن قوله ظاهر غير ظاهر، ويرد أيضا على قوله وترك واحد من هذه الخمسة الخ أن قوله سبحانه (ولا تقف ماليس لك به علم نهى على ما اختاره الامام عن كبائر لاشك في أن بعضها أعظم بكثير من بعض ما في القسم الثانى كالقول فى الالهيات والنبوات نحو ما يقوله المشركون تقليداً للاسلاف واتباعا للهوى وإن أبيت إلا تخصيصه ببعض ما قاله المفسرون ونقله الامام مما هو أهون أفراده بالكذب قيل لك