VA تفسير روح المعاني الثاني، والسابع ترك التبذير ، والثا من قول القول الميسور، والتاسع العدل في المنع والعطاء، والعاشر ترك القفو لما ليس به علم الصادق على القول بموجب الظن مثلا، والحادى عشر ترك المشى مرحا وترك وأحد من هذه الخمسة أيها كان لا يبلغ ترك واحد من الامور المكلف بها المذكورة في القسم الثاني ما لا يخفى. والثاني من تلك الوجوه الايماء باقتران خطاب الامة في النهى عن كبائر خطيرة مثلا بخطابه صلى الله تعالى عليه وسلم عما ليس في خطرها إلى أن الذنوب تزداد عظما بعظم مرتكبها فرضا كما يدل عليه آية (لولا أن ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا إذا لاذقناك ضعف الحياة وضعف الممات) وكريمة ( يا نساء النبي من يات منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين ولما اشتهر أن حسنات الابرار سيئات المقربين وأن المقربين على خطر عظيم لكن لم تراع هذه النكتة فى النهى عن الشرك اشارة إلى أنه في غاية العظم بحيث لا ينبغي أن يتصور في عظمه ازدياد وتفاوت الافراد ، أو فقول: لما عارضت هذه النكتة نكتة أخرى رجحت لكونها بالرعاية أخرى وهى الاشارة إلى أن الشرك كان عند الله سبحانه عظيما فكرر الخطاب بالنهى عنه تخصيصا وتعميما، وهكذا نقول في عدم رعاية نكتة الوجوه الآتية فى التكليف بالتوحيد ولا نعيد . والثالث من تلك الوجوه التنبيه بتعميم الخطاب في النهي عن بعض المعاصى والامر ببعض الطاعات على أن فتنة فعل تلك المعاصى وترك تلك الطاعات لا تصيب الذين ظلموا خاصة . والرابع منها الاشارة بتعميما. م الخطاب فيها عمم فيه من المنهيات والمأمورات إلى أن تلك المنهيات كما يجب على كل مكلف الانكفاف عنها يجب عليه كف الغير بحيث لو تركه لسكان كفاعلها في أنه اقترف كبيرة نهى عنها نهى تلك المنهيات وإلى أن تلك المأمورات كما يجب على الكل أداؤها يجب اجبار التارك على أداتها بحيث لو لم يجبر لكان كتاركها فى أنه ترك واجبا أمر به أمر تلك المامورات وبتخصيص الخطاب فيها خصص فيه إلى أنه ليس بتلك المثابة فانه وإن وجب اجبار الغير على بعض تكاليفه لكن أن لا يكون عسي تركة كبيرة والخامس الرمز بتوحيد الخطاب فيما وحد فيه أن تلك الطاعة لا تصدر الا من الآحاد لانها لا يوفى حقها الا المتورعون الصالحون وقليل ماهم بخلاف غيرها فانه مضبوط والسادس الاشعار بأن التكاليف التي خوطب بها النبي والمراد أمته لا يقوم بها حق القيام إلا هو أو من يقتدى بأنواره ويقتفى لآثاره ويسعى فى اتباع سنته القويم ويجتهد في التخلق بخلقه الكريم بخلاف غيرها بما خوطبوا به صريحاً فانها تأتى من أغلبهم . ° و السابع أنه صرف الخطاب عنه ل في النهى عن قتل الأولاد و الزنا وقتل النفس المحرمة إلا بالحق والتصرف في مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن إشارة إلى أن تلك الشنائع لا يأتيها النبي عليه الصلاة والسلام وإن ينه عنها لأن فطرته وفطنته وسلامة طبعه اللطيف واستقامة مزاجه الشريف كانت كافية في كفه عنها، وكذا صرف عنه الخطاب فى الأمر بالإحسان بالوالدين والايفاء بالعهد والوزن بالقسطاس المستقيم إشارة إلى أنه يأتى بهذه الأمور وإن لم يؤمر بها لأن ترك مطلق الاحسان بالوالدين لو بلغا لديه الكبر مثلا يلزمه من الفظاظة وغلظة القلب وجفاء الطبع ما كان يأباه طبيعته ل وكذا الغدر والتطفيف كانا تأباهما أخلاقه الكريمة لكن خوطب بالنهي عن الشرك لأنه ليس للطبع والخلق في التوحيد والشرك دخل ه والثامن أنه تعالى إجلالا لحبيبه ل لم يخاطبه بنهيه عن فواحش قتل الولد والزنا وقتل النفس بغير حق لئلا يوهم أنه كان وحاشاه يأتيها قبل النهي ، و كذا لم يخاطبه بأمره بالايفاء بالعهد والوزن بالقسطاس
صفحة:روح المعاني15.pdf/78
المظهر