انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني15.pdf/76

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٧٦
تفسير روح المعاني

٧٦ تفسير روح المعاني والتقريع زاجر ا لمن اعتاده حيث لا يباح ككثير من الناس اليوم. و فى الانتصاف قد حفظ الله تعالى عوام زماننا من هذه المشية وتورط فيها قراؤنا وفقها وما بينا أحدهم قد عرف مسئلتين أو أجلس بين يديه طالبين أو نال طرفا من رياسة الدنيا إذ هو يمشى خيلاء ولا يرى أنه يطاول الجبال ولكن يرى أنه يحك بيا فرخه عنان السماء كأنهم على هذه الآية لا يمرون أو يمرون عليها وهم عنها معرضون اهـ . وإذا كان هذا حال قراء زمانه وفقهائه فماذا أقول أنا في قراء زماني وفقهائهم سوى لا كثر الله تعالى أمثالهم را ولا ابتلانا بشيء من أفعالهم وجعلها أفعى لهم كل ذلك ) المذكور فى تضاعيف الأوامر والنواهي السابقة >>>> من الخصال المنحلة إلى نيف وعشرين كان سينه ) وهو ما نهى عنه منها من الجعل مع الله سبحانه إلها آخر وعبادة غيره تعالى والتأفيف والنهر والتبذير وجعل اليد مغلولة إلى العنق و بسطها كل البسط وقتل الاولاد خشية إملاق وقتل النفس التي حرم الله تعالى إلا بالحق واسراف الولى فى القتل وقفو ماليس بمعلوم والمشى في الأرض ، رحا فالاضافة لامية من إضافة البعض إلى الكل عند ربكَ مَكْرُوها (٣٨) أى من فضا وإن كان مرادا له تعالى بالارادة التكوينية والا لما وقع ما يدل عليه قوله و ماشاء الله تعالى كان وما لم يشأ لم يكن وغير ذلك ، وليست هذه الارادة مرادفة أو ملازمة للرضا ليلزم اجتماع الضدين الارادة المذكورة والكراهة كما يزعمه المعتزلة، وهذا تتميم لتعليل الأمور المنهى عنها جميعاً ، ووصف ذلك تطلق الكراهة مع أن أكثره من الكبائر للايذان بأن مجرد الكراهة عنده تعالى كافية فى وجوب | الكف عن ذلك، وتوجيه الاشارة إلى الكل تم تعيين البعض دون توجيهها اليه ابتداء لما قيل : من أن البعض المذكور ليس بمذكور جملة بل على وجه الاختلاط لنكتة اقتضته ، وفيه اشعار بكون ما عداه مرضيا عنده سبحانه وإنما لم يصرح بذلك إيذانا بالغنى عنه ، وقيل اهتماما بشان التنفير عن النواهى لما قالوا من أن التخلية أولى من التحلية ودرء المفاسد أهم من جلب المصالح ، وجوز أن تكون الاضافة بيانية و ( ذلك ) اما اشارة إلى جميع ما تقدم ويؤخذ من المامورات عنها كما في قوله تعالى : (أن لا تشركوا به شيئاً وبالوالدين احسانا ) بعد قوله سبحانه أضدادها وهي منهى قل تعالوا أقل ما حرم ربكم عليكم) واما اشارة إلى ما نهى عنه صريحا فقط . وقرأ الحجازيان والبصريان (سيئة) بفتح الهمزة و هاء التأنيث و النصب على أنه خبر كان، والاشارة إلى ما نهى عنه صريحا وضمنا أو صريحا فقط، و(مكروها) قيل بدل من ( سيئة) والمطابقة بين البدل والمبدل منه غير معتبرة وضعف بأن بدل المشتق قليل ، وقيل : صفة (سيئة ) محمولة على المعنى فانها بمعنى سينا وقد قرى به أو أن السيئة قد زال عنها معنى الوصفية وأجريت مجرى الجوامد فانها بمعنى الذنب أو تجرى الصفة على موصوف مذكراى أمرا مكروها ، وقيل : إنه خبر لكان أيضا ويجوز تعدد خبرها على الصحيح ، وقيل : حال من المستكن في ( كان ) أو فى الظرف بناء على جعله صفة ( سيئة ( لا متعلقا بمكروها فيستتر فيه ضميرها، والحال على هذا مؤكدة . وأنت تعلم أن ضمير السيئة المستتر مؤنث فجعل مكروها حالا منه كجمله صفة (سيئة) في الاحتياج إلى التأويل واضماره مذكرا ما في قوله . ولا ارض أبقل ابقاها . لا يخفى مافيه. وعن أبى بكر الصديق رضى الله تعالى عنه أنه قرأ ( شانه ) و ذلك ) المتقدم في التكاليف المفصلة ( ما أوحى إِلَيْكَ رَبُّكَ ) أى بعض منه أو من جنسه