انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني15.pdf/74

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٧٤
تفسير روح المعاني

٧٤ تفسير روح المعالى ص على أن التمسك بها غير جائز فالقول بحجيتها يفضى إلى نفيه وهو باطل، وللمجيب أن يقول: نعلم بالتواتر الظاهر من دين النبي مال العلم أن التمسك بآيات القرآن حجة فى الشريعة، ويمكن أن يجاب عن هذا بأن كون العام المخصوص حجة غير معلوم بالتواتر فتامل ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كم أى كل هذه الاعضاء و أشير اليها باولئك على القول بانها مختصة بالعقلاء تنزيلا لها منزلتهم لما كانت مسؤلة عن أحوالها شاهدة على أصحابها . وقال بعضهم: إنها غالبة في العقلاء وجاءت لغيرهم من حيث أنها اسم جمع لذا وهو يعم القبيلين ومن ذلك قول جرير على مارواه غير واحد : دم المنازل بعد منزلة اللوى والعيش بعد أولئك الايام ° و على هذا لا حاجة إلى التنزيل وارتكاب الاستمارة فيما تقدم وكان عنه مسئولاً ٣٩ كل الضمائر ضمائر (كل) أى كان كل من ذلك مسؤلا عن نفسه فيقال له : هل استعملك صاحبك فيما خلقت له أم لا؟ وذلك بعد جمله أهلا للخطاب والسؤال . وجوز أن يكون ضمير ( عنه ) لكل وما عداه للقافى فهناك التفات إذ الظاهر كنت عنه مسؤلا . وقال الزمخشري : ( عنه) نائب فاعل (مسؤلا) فهو مسند إليه ولا ضمير فيه نحو (غير المغضوب عليهم) * ورده أبو البقاء وغيره بأن القائم مقام الفاعل حكمه حكمه فى أنه لا يجوز تقدمه على عامله كأصله . وذكر أنه حكى ابن النحاس الاجماع على عدم جواز تقديم القائم مقام الفاعل إذا كان جاراً ومجرورا فليس ذلك نظير ( غير المغضوب عليهم وليس لقائل أن يقول: إنه على رأى الكوفيين فى تجويز هم تقديم الفاعل إلا أن ينازع في صحة الحكاية، ونقل عن صاحب التقريب أنه إنما جاز تقديم ( عنه) مع أنه فاعل لمحا لاصالة ظرفيته لا لعروض فاعليته ولأن الفاعل لا يتقدم لالتباسه بالمبتدأ ولا التباس ههنا ولأنه ليس بفاعل حقيقة أه . والانصاف أنه مع هذا لا يقال لما ذهب إليه شيخ العربية إنه غلط . وذكر في شرح نحو المفتاح أنه مرتفع بمضمر يفسره الظاهر ، وجوز إخلاء المفسر عن الفاعل إذا لم يكن فعلا معللا باصالة الفعل فى رفع الفاعل فلا يجوز خلوه عنه بخلاف اسمى الفاعل والمفعول تشبيها بالجوامد وتعقبه في الكشف بأن فيه نظرا نقلا وقياسا، أما الأول فلتفرده به، وأما الثاني فلان الاحتياج إليه من حيث أنه إذا جرى على شيء لا بد من عائد إليه ليرتبط به ويكون هو الذات القائم هو بها إن كان فاعلا أو ملابسا لتلك الذات وليس كالجوامد فى ارتباطها بالسوابق بخفض الحمل لأنها لا تدل على معنى متعاق بذات فالوجه أن يقال حذف الجار واستتر الضمير بعده في الصفة، وقد سمعت عن قرب أن هذا من باب الحذف والايصال وأنه شائع، وجوز أن يكون مرفوع (مسؤلا) المصدر وهو السؤال و (عنه) في محل النصب، وسأل ابن جنى أبا على عن قولهم : فيك يرغب وقال لا يرتفع بما بعده فأين المرفوع؟ فقال المصدر أي فيك يرغب الرغب بمعنى تفعل الرغبة كما في قولهم : يعطى يمنع أى يفعل الاعطاء والمنع، وجوز ان يكون اسم كان أو فاعله ضمير (كل) محذوف المضاف أي كان صاحبه عنه مسؤلا أو كان عنه مسؤلا صاحبه فيقال له لم استعملت السمع فيما لا يحل ولم صرفت البصر إلى كذا والفؤاد الى كذا؟ وقرأ الجراح العقيلى ( والفواد) بفتح الفاء وابدال الهمزة وأوا، وتوجيهها انه أبدلت الهمزة واوا لوقوعها مع ضمة فى المشهور ثم فتحت الفاء تخفيفا وهي لغة في ذلك، ولا عبرة بانكار