تفسير قوله تعالى (وأوفوا بالعهد) الخ VI كزبية وتمرة فيجوز أن يجعلا من الكبائر فطاما عن جنس هذه المفسدة كالقطرة من الخمر وإن لم تتحقق المفسدة ويجوز أن يضبط ذلك بنصاب السرقة أهـ . وقد يفرق بينهما بان في شهادة الزور مع الجراءة على انتهاك حرمة المال المعصوم جراءة على الكذب فى الشهادة بخلاف القليل من مال اليتيم فلا يستبعد التقييد به بخلافها كذا قيل. والحق إن الآيات والأخبار الواردة فى وعيد أكل مال اليتيم مطلقة فتتناول القليل والكثير فلا يجوز تخصيصها إلا بدليل سمعى وحيث لا دليل كذلك فالتخصيص غير مقبول فالوجه أنه لا فرق بين أكل القليل وأكل الكثير في كونه كبيرة يستحق فاعله الوعيد الشديد ، نعم، الشيء التافه الذي تقتضى العادة بالمسامحة به لا يبعد كون أكله ليس من الكبائر والله تعالى أعلم ، وقد توصل القضاة اليوم إلى أكل مال اليتيم في صورة حفظه عاملهم الله تعالى بعدله وأذاق خائنهم فى الدارين جزاء فعله وو اوفوا بالعهد كم ما عاهدتم الله تعالى عليه من التزام تكاليفه وما عاهدتم عليه غيركم من العباد ويدخل في ذلك العقوده 5 وجوز أن يكون المراد ماعاهدكم الله تعالى عليه وكلفكم به، والايفاء بالعهد والوفاء به هو القيام بمقتضاه و المحافظة عليه وعدم نقضه واشتقاق ضده وهو الغدر يدل على ذلك وهو الترك ولا يكاد يستعمل عمل إلا بالباء فرقا بينه وبين الايفاء الحسى كايفاء الخيل والوزن إن العهد) أظهر فى مقام الاضمار إظهاراً لكمال العناية بشانه وقيل دفع التوهم عود الضمير إلى الايفاء المفهوم من (أو قوا) ( كان مسئولاً ، ٣ أي مسؤولا عنه على حذف الجار
وجعل الضمير بعد انقلابه مرفوعا مستكنا في اسم المفعول ويسمى الحذف والايصال وهو شائعه وجوز أن يكون الكلام على حذف مضاف أى إن صاحب العهد كان مسؤلا، و قيل لا حذف أصلا و الكلام على التخييل كأنه يقال للعهد لم نكشت وهلا وفى بك تبكينا للنا كث ما يقال للموؤدة (بای ذنب قتلت) و قد يعتبر فيه الاستعارة المكنية والتخييلية ، وزعم بعضهم أنه يجوز أن يجعل العهد متمثلا على هيئة من يتوجه عليه السؤال ما تجسم الحسنات والسيآت لتوزن . وجوز أن يكون (مسؤلا) بمعنى مطلو با من سألت كذا إذا طلبت، واستاد المطلوبية اليه مجاز والمراد مطلوب عدم اضاعته ، ويجوز أن يكون فى الكلام مضاف محذوف ارتفع الضمير واستتر بعد حذفه ، والاصل ما اشرنا اليه وقد سمعت أنها أن مثل ذلك شائع ، وليس في ذلك تعليل الشي. بنفسه فان المال إلى أن يقال: أوفوا بالعهد فان عدم إضاعته لم تزل مطلوبة من كل احد فتطلب منكم أيضا ، ثم إن الاخلال بالوفاء بالعهد على ما تقتضيه الاحاديث الصحيحة قيل كبيرة ، وقد جاء عن على كرم الله تعالى وجهه أنه عد من الكبائر نكث الصفقة أى الغدر بالمعاهد بل صرح شيخ الاسلام العلائى بانه جاء في الحديث عن النبي هو أنه سماه كبيرة ، وقال بعض المحققين : إن في اطلاق كون الاخلال المذكور كبيرة نظرا بناء على أن العهد هو التكليفات الشرعية فان من الاخلال ما يكون كبيرة ومنه ما يكون صغيرة وينظر في ذلك إلى حال المكلف به، ولعل من قال: إن الإخلال بالعهد كبيرة اراد بالعهد مبايعة الامام وبالاخلال بذلك نقض بيعته والخروج عليه لغير موجب ولا تأويل ولا شبهة في أن تان و ذلك كبيرة فليتامل ) وأوفوا الكيل ) أتموه ولا تخسروه ) إذا كلنم ( أى وقت كيلكم للمشترين و تقييد الامر به لام أن التطفيف يكون هناك، واما وقت الاكتيال على الناس فلا حاجة إلى الأمر بالتعديل قال تعالى: