انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني15.pdf/69

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٦٩

ره سير قوله تعالى ( ولا هوا النفس ) انج 77 فسجد شكرا وقال : الحمد لله تعالى ما وقع منى فى عمرى قط إلا قبلة وقد قوصصت بها نسأل الله سبحانه أن يعصمنا وذرارينا ومن ينسب الينا من الفواحش ما ظهر منها وما بطن بحرمة النبي ، وقرأ أبي بن كعب ما أخرجه عنه ابن مردويه ولا تقربوا الزنا أنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا إلا من تاب فان الله كان غفورا رحيما) فذكر لعمر رضى الله تعالى عنه فأتاه فسأله فقال أخذتها من رسول الله لا وليس لك عمل إلا الصفق بالتقيع وهذا ان صح كان قبل العرضة الأخيرة ) ولا تقتلوا النفس التي حرم الله كم أي حرمها الله تعالى ، والمراد حرم قتلها بأن عصمها بالاسلام أو بالعهد إلا بالحق متعلق بلا تقتلوا والباء للسبدية والاستثناء مفرغ أى لا تقتلوها بسبب من الأسباب إلا بسبب الحق ، ويجوز أن يكون حالا من الفاعل أو المفعول أى لا تقتلوا إلا ملتبسين بالحق أو لا تقتلوها إلا ملتبسة بالحق، وجوز أن يكون نعتاً لمصدر محذوف أي لا تقتلوها قتلا ما إلا قتلا ملتيسا بالحق والأول أظهر، وأما تعلقه يحرم فبعيد وان صح، وفسر الحق بما رواه الشيخان وغيرهما عن ابن مسعود لا يحل دم امرىء يشهد أن لا إله الا الله وأنى رسول الله إلا باحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة، ونقض الحصر بدفع الصائل فان ذلك ربما أدى إلى القتل، ودفع بان المراد ما يكون بنفسه مقصودا به القتل وما ذكر المقصود به الدفع وقد يفضى اليه في الجملة، والحق عدم انحصار الحق فيما ذكر وهو في الخبر ليس بحقيقى، وقد ذهب الشافعية إلى أن ترك الصلاة كلا مبيح للقتل وكذا اللواطة عند جمع من الأجلة * داری ومن قتل مظلوما كم بغير حق يوجب قتله أو يبيحه للقاتل حتى أنه لا يعتبر إباحته لغير القاتل فقد نص علماؤنا أن من عليه القصاص إذا قتله غير من له القصاص يقتص له ولا يفيده قول الولى أنا أمرته بذلك إلا أن يكون الأمر ظاهراً (فَقَدْ جَعَلْنَا لوليه ) لمن يلى أمره من الوارث أو السلطان عند عدم الوارث ، واقتصار البعض على الأول رعاية للاغلب سلطانا ) أى تسلطا واستيلاء على القاتل بمؤاخذته بأحد أمرين القصاص أو الدية ، وقد تتعين الدية كما فى القتل الخطا والمقتول خطا مقتول ظلها بالمعنى الذي أشير إليه وإن قلنا لا اثم في الخطا لحديث ورفع عن أمتى الخطاء وشرع الكفارة فيه لعدم التثبت و اجتناب ما يؤدى إليه فليتة أمل . واستدل بتفسير الولى بالوارث على أن للمرأة دخلا في القصاص * وقال القاضي إسماعيل: لا تدخل لأن لفظه مذكر فلا يسرف ) أى الولى في القتل أى فلا يتجاوز الحد المشروع فيه بان يقتل اثنين مثلا والقاتل واحد كمادة الجاهلية فانهم كانوا إذا قتل منهم واحد قتلوا قاتله قتلوا معه غيره ، ومن هنا قال مهلهل : كل قتيل في كليب غره حتى ينال القتل آل مره وإلى هذا ذهب ابن جبير وأخرجه المنذر من طريق أبي صالح عن ابن عباس أو بان يقتل غير القاتل ويترك القاتل . وروى . هذا ا عن زيد بن أسلم، فقد أخرج البيهقي في سننه عنه أن الناس في الجاهلية إذا قتل من ليس شريفا شريفا لم يقتلوه به وقتلوا شريفا من قومه فنهى عن ذلك أو بان يزيد على القتل المثلة كما قيل . وأخرج ابن جرير وغيره عن طلق بن حبيب أنه قال: لا يقتل غير قاتله ولا يمثل به ، وقيل بان يقتل القاتل