انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني15.pdf/67

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٦٧

تفسير قوله تعالى ( إن قتلهم كان خطأ) الخ إن قتلهم كَانَ خطنا كبيرا ٣١) تعليل آخر بيان أن المنهى عنه في نفسه منكر عظيم لما فيه من قطع التناسل وقطع النوع ، وا والخط. كالاثم الفظا ومعنى وفعلهما من باب علم ، وقرأ أبو جعفر . وابن ذكوان عن عامر (خطأ) بفتح الخاء والطاء من غير مد ، وخرج ذلك الزجاج على وجهين، الأول أن يكون اسم مصدر من أخطأ يخطى. إذا لم يصب أي ان قتلهم كان غير صواب ، والثانى أن يكوزافة في الخطا بمعنى الاهم مثل مثل ومثل وحذر وحذر فمن استشكل هذه القراءة بأن الخطأ ما لم يتعمد وليس هذا محله فقد نادى على نفسه بقلة الاطلاع * و قرأ ابن كثير (خطاء) بكسر الخاء وفتح الطاء والمدو خرج على وجهين أيضا الأول أن يكون لغة في الخطاء بمعنى الاسم مثل دبغ ودباغ ولبس ولباس، والثانى أن يكون مصدر خاطاً يخاطى مخطاء مثل قاتل يقاتل فتالات قال أبو على الفارسي: وان كنا لم نجد خاطاً لكن وجد تخطأ مطاوعه فد لنا عليه وذلك في قولهم: تخطأت النبل احشاءه ، وأنشد محمد بن السوى فى وصف مادة كما في مجمع البيان : وأشعث قد ناولته أحرش الفرى أدرت عليه المدجنات الهواضب فضلا عن تخطاه القناص حتى وجدته وخرطومه في منقع الماء راسب مباشرته ، والنهي والمعنى على هذا إن قتلهم كان عدو لا عن الحق والصواب فقول أبي حاتم إن هذه القراءة غلط غلط . وقرأ الحسن (خطاء) بفتح الخاء والطاء مع المدوهو اسم مصدر أخطى كالعطاء اسم مصدر أعطى ، وقرأ الزهرى. وأبو رجاء (خطا) بكسر الخاء وفتح الطاء وألف فى آخر هم مبدلة من الهمزة وليس من قصر الممدود لأنه ضرورة لا داعى اليه ، وفى رواية عن ابن عامر أنه قرأ (خطا) كعصا ) ولا تقربوا الزنى بمباشرة مباديه القريبة أو البعيدة ، والنهى عن قربانه على خلاف ما سبق والحق للمبالغة في النهى عن نفسه ولان قربانه داع إلى مباشرته، وفسره الراغب بوطء المرأة من غير عقد شرعى ، وجاء فيه المدي القصر وإذا مد يصح أن يكون قتل الاولاد والنهي عن قتل النفس المحرمة مطلقا ما قال المفاعلة ، وتوسيط النهي عنه بين النهي عن مصدر شيخ الاسلام باعتبار أنه قتل الاولاد لما أنه تضييع للانساب فان من لم يثبت نسبه ميت حكما . إنه كان فاحشة ) فعلة ظاهرة القبح زائدته وساء سبيلاً ٣٢ أي وبئس السبيل سبيلا لما فيه من اختلال أمر الأنساب وهيجان الفتن، وقد روى الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة عن رسول الله على أن قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ) وجاء في غير رواية أنه إذا زنى الرجل خرج منه الايمان فكان فوق رأسه كالظلة فان تاب ونزع رجع اليه وهو من الكبائر ، وفاحشة مطلقاً على ما أجمع عليه المحققون بل في الحديث الصحيح أنه بحليلة الجار من أكبر الكبائر ، وزعم الحليمي أنه فاحشة إن كان بحليلة الجار أو بذات الرحم أو باجنبية في شهر رمضان أو فى البلد الحرام وكبيرة إن كان مع امرأة الأب أو حليلة الابن أو مع أجنبية على سبيل القهر والاكراه وإذا لم يوجب حدا يكون صغيرة ، ولا يخفى رده وضعف مبناه، والآية ظاهرة فى أنه فاحشة مطلقا نعم أفحش أنواعه الزنا بحليلة الجار ، وقال بعضهم : أعظم الزنا على الاطلاق الزنا بالمحارم فقد صحح الحاكم أنه الله قال ( من وقع على ذات محرم فاقتلوه » وزنا الثيب أقبح من زنا البكر بدليل اختلاف حديهما ، وزنا الشيخ لكمال عقله أقبح مززنا الشاب، وزنا الحر و العالم لكمالهما أقبح من زنا القن والجاهل ، وهل هو أكبر من اللواط أم لا ؟ فيه خلاف وفى الاحياء أنه أكبر منه لأن الشهوة داعية اليه من