انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني15.pdf/54

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٥٤
تفسير روح المعاني

٥٤ الضحاك ورویت تفسير روح المعاني على القضاء ما أشرك به أحد، وأخرج مثل ذلك عنه جماعة من طريق سعيد بن جبير . وابن أبي حاتم من طريق هذه القراءة عن ابن مسعود . وأبي بن كعب رضى الله تعالى عنهما أيضاً وهذا ان صح عجيب من أبن عباس لاندفاع المحذور بحمل القضاء على الأمر ولا أقل كما هو مروى عنه أيضا نعم قيل إن ذلك . عنى مجازى للقضاء وقيل إنه حقيقى . وفى مفردات الراغب القضاء فصل الأمر قولا كان أو فعلا وكل منهما إلهى وبشرى فمن القول الإلهى قوله تعالى : (وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه أى أمر ربك إلى آخر ما قال ، ثم ان هذا الأمر عند البعض بمعنى مطلق الطلب ليتناول طلب ترك العبادة لغيره تعالى، ويغنى عن هذا التجوز كما قيل إن معنى لا تعبدوا غيره اعبدوه وحده فهو أمر باعتبار لازمه، وإنما اختير ذلك للاشارة إلى أن التخلية بترك ماسواه مقدمة مهمة هنا ، وأمر سبحانه أن لا يعبدوا غيره تعالى لأن العبادة غاية التعظيم وهي لا تليق إلا لمن كان في غاية العظمة منعها بالنعم العظام وما غير الله تعالى كذلك، وهذا وما عطف عليه من الأعمال الحسنة كالتفصيل ومنع للسعى للآخرة . وبالوالدين إحسانا أى وبأن تحسنوا بهما أو أحسنوا بهما إحسانا، ولعله إذا نظر إلى توحيد الخطاب فيما بعد قدر وأحسن بالتوحيد أيضا ، والجار والمجرور متعلق بالفعل المقدر وهو الذي ذهب إليه الزمخشري تعلقه بالمصدر لأن صلته لا تتقدم عليه، وعلقه الواحدى به فقال :الحلبي: إن كان المصدر منحلا بأن والفعل فالوجه ما ذهب إليه الزمخشرى وإن جعل نائبا عن الفعل المحذوف فالوجه ماقاله الواحدى، ومذهب النحاة جواز تقديم معموله إذا كان ظرفا مطلقا لتوسعهم فيه والجار والمجرور أخوه * إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما ) إما مركبة من إن الشرطية وما المزيدة لتأكيدهان قال الزمخشري : ولذا صح لحوق النون المؤكدة للفعل ولو أفردت إن لم يصح لحوقها واختلف في لحاقها بعد الزيادة فقال أبو إسحق بوجوبه ، وعن سيبويه القول بعدم الوجوب ويستشهد له بقول أبي حية النميرى : الكثير من وعليه قول ابن دريد : فاما ترى لمتى هكذا فقد أدرك الفتيات الخفارا أما ترى رأسى حاكي لونه طرة صبح تحت أذيال الدجي و معنى (عندك) في كنفك وكفالتك ، وتقديمه على المفعول مع أن حقه التأخير عنه للتشويق إلى وروده فانه مدار تضاعف الرعاية والاحسان، و (أحدهما) فاعل للفعل ، وتأخيره عن الظرف و المفعول الثلا يطول الكلام به وبما عطف عليه و(كلاهما) معطوف عليه . وقرأ حمزة والكسائي (إما يبلغان) فاحدهما على مافي الكشاف بدل من ألف الضمير لا فاعل والألف علامة التثنية على لغة أكلونى البراغيث فانه رد بأن ذلك مشروط بأن يسند الفعل المثنى نحو قاما أخواك أو لمفرق بالعطف بالواو خاصة على خلاف فيه نحو قاما زيد وعمرو وماهنا ليس كذلك. واستشكلت البدلية بأن ( أحدهما) على ذلك بدل بعض من كل لا كل من كل لأنه ليس عينه و (كلاهما) معطوف عليه فيكون بدل كل من كل لكنه خال عن الفائدة على أن عطف بدل الكل على غيره ما لم نجده. وأجيب بانا تسلم أنه لم يفد البدل