انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني15.pdf/44

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٤٤
تفسير روح المعاني

٤٤ D تفسير روح المعاني وحكى أبو حاتم عن أبي زيد أن (أمرنا) بمعنى كثرنا واختاره الفارسي، واستدل أبو عبيدة على صحة هذه اللغة بما أخرجه أحمد وابن أبي شيبة في مسنديهما، والطبرانى فى الكبير من حديث سويد بن هبيرة «خير المال سكة مأبورة ومهرة مأمورة أى كثيرة النتاج ، وأمر كما قيل من باب ما لزم وعدى باختلاف الحركة فيقال أمرته بفتح الميم فأمر بكسرها وهو نظير شتر الله تعالى عينه فشترت وجدع أنفه فجدع وثلم سنه فتلمت ، وقيل : إن المكسور يكون متعديا أيضا وأنه قرأ به الحسن ويحيى بن يعمر، وعكرمة ، وحكى ذلك النحاس. وصاحب اللوامح عن ابن عباس و أن رد الفراء له غير ملتفت اليه لصحة النقل، وفى الكشف أن أمر بمعنى كثر كثير وأما أمرته المتعدى فقال الزمخشرى فى الفائق ما معناه: ماعول هذا القائل الاعلى ماجاء في الخبر أعنى مهرة مأمورة وما هو الامن الامر الذى هو ضد النهى وهو مجاز أيضا كما في الآية كأن الله تعالى قال لها كوني كثيرة النتاج فكانت فهى اذن مأمورة على خلاف منهيه ، وقيل : أصله مو مرة فعدل عنه إلى مأمورة لطلب الازدواج مثل قوله لا مأزورات غير مأجورات ، حيث لم يقل موزورات . وقرأ على كرم الله تعالى وجهه . وابن أبى اسحق وأبو رجاء . وعيسى بن عمرو . وعبد الله بن أبي زيد . و الكلبي ( أمرنا) بالمد وكذلك جاء عن ابن عباس والحسن، وقتادة. و أبى العالية. وابن هرمز و عاصم، وابن كثير . وأبي عمرو . ونافع وهو اختيار يعقوب، ومعناه عند الجميع كثرنا وبذلك أيد التفسير السابق على القراء المشهورة وقرأ ابن عباس ، وأبو عثمان النهدى . والسدى . وزيد بن على . وأبو العالية (أمرنا) بالتشديد ، وروى ذلك أيضا عن على . والحسن والباقر رضى الله تعالى عنهم. وعاصم وأبى عمرو، ومعناه على هذه القراءة قبل كثرنا أيضا ، وقيل : بمعنى وليناهم وجعلناهم أمراء واللازم من ذلك أمر (١) بالضم الحاقا له بالسجايا أى صار أميرا والمراد به من يؤمر ويؤتمر به سواء كان ملكا أم لا على أنه لا محذور لو أريد به الملك أيضا خلافا للفارسي لأن القرية إذا ملك عليها مترف ففسق ثم آخر ففسق وهكذا كثر الفساد وتوالى الكفر ونزل بهم ا على الآخر من ملوكهم فحق عليها القول ( أى كلمة العذاب السابق بحلوله أو بظهور معاصيهم او بانهما كهم فيها قدمرنا هاند ميراً (١٦) لا يكتنه كنه ولا يوصف، والتدمير هو الاهلاك مع طمس الاثر و هدم البناء، والآية تدل على اهلاك أهل القرية على أتم وجه واهلاك جميعهم لصدور الفسق منهم جميعا فان غير المترف يتبعه عادة لا سيما إذا كان المترف من علماء السوء ، ومن هنا قيل : المعنى وإذا اردنا أن نهلك قرية أمرنا متر فيها ففسقوا فيها واتبعهم غير هم فحق عليها القول الآية ، وقيل : هلاك الجميع لا يتوقف على التبعية فقد قال سبحانه (واتقوا فتنة لا تصيبن الذى ظلموا منكم (خاصة) وصح عن أم المؤمنين زينب بنت جحش « أن النبي ما دخل عليها فزعا يقول لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق باصبعيه الابهام والتي تليها قالت زينب : قلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون قال: نعم إذا كثر الخبث ، هذا والظاهر أن (أمرنا) جواب إذا ولا تقديم ولا تأخير فى الآية والاشكال المشهور فيها على هذا التقدير من أنها تدل على أنه سبحانه يريد الهلاك قوم ابتداء فيتوسل اليه بأن يأمرهم فيفسقون فيهلكهم وارادة ضرر الغير ابتداء من غير استحقاق الاضرار كالاضرار كذلك مما ينزه عنه تعالى المنافاته للحكمة قد مرت الاشارة إلى جوابه ، وأجاب (١) امر مثلث والتقييد بالضم لأنه . حينئذ ند این اه منه لهذا المعنى فافهم اله الله العذاب