م بحث في تفسير قوله تعالى: (وما كنا معذبين) الخ ٤١ و تغيير الشرائع كما فعل عمرو بن لحى ولا يخفى أن هذا لا يوافق إطلاق هؤلاء الأئمة ولا القول بأنه لا وجوب إلا بالشرع ولو أمكن أن يكون من ثبت تعذيبه من أتباع من بقى شرعه إذذاك كعيسى عليه السلام لم يبق اشكال أصلا، واستدل بعض من يقول بتعذيبهم مطلقا بما أخرج الحكيم الترمذى في نوادر الأصول. والطبراني. وأبو نعيم عن معاذ بن جبل عن رسول الله الله قال : « يؤتى يوم القيامة بالممسوخ عقلا و بالهالك في الفترة و بالهالك صغيرا فيقول الممسوخ عقلا يارب لو أتيتني عقلا ما كان من أتيته عقلا باسعد بعقله منى ويقول الهالك فى الفترة : يارب لو أتاني منك عهد ما كان من أتاه منك عهد باسعد بعهدك منى و يقول الهالك صغير ا: يارب لو أتيتني عمراً ما كان من أتيته عمراً باسعد بعمره منى فيقول لهم الرب تبارك وتعالى: فاذهبوا فادخلوا جهنم ولو دخلوها ماضرتهم شيئا فتخرج عليهم قوابص من نار يظنون أنها قد أهلكت ماخلق الله تعالى من شي فيرجمون سراعا ويقولون : ياربنا خرجنا وعزتك نريد دخولها فخرجت علينا قوا بص من نار ظننا أن قد أهلكت ما خلق الله تعالى من شي. ثم يأمرهم ثانية فيرجعون لذلك ويقولون كذلك فيقول الرب تعالى خلقتكم على علمى وإلى علمى تصيرون يانار ضميهم فتأخذهم النار ، وبعض الأخبار يقتضى أن منهم من يعذب ومنهم من لا يعذب . ما الله فقد أخرج أحمد . و ابن راهويه . وابن مردويه ، والبيهقي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أربعة يحتجون يوم القيامة رجل أصم لا يسمع شيئا ورجل أحمق ورجل هرم ورجل مات في فترة فأما الأصم فيقول: رب لقد جاء الاسلام وما أسمع شيئاً وأما الأحمق فيقول: رب جاء الاسلام والصبيان يحذفوني بالبعر وأما الهرم فيقول: رب لقد جاء الاسلام وما أعقل شيئا وأما الذى مات فى الفترة فيقول: رب ما أتاني لك رسول فيأخذ سبحانه مواثيقهم ليطيعنه فيرسل إليهم رسولا أن ادخلوا النار فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً ومن لم يدخلها سحب اليها . وأخرج قاسم بن أصبغ . والبزار . وأبو يعلى . وابن عبد البر في التمهيد عن أنس قال : قال رسول الله يوتى يوم القيامة بأربعة بالمولود والمعتوه و من مات فى الفترة والشيخ الهرم الغانى كلهم يتكلم بحجته فيقول الرب تبارك وتعالى لعنق من جهنم : ابرزى ويقول لهم: إنى كنت أبعث إلى عبادى رسلا من أنفسهم و إلى رسول نفسى إليكم فيقول لهم: ادخلوا هذه فيقول من كتب عليه الشقاء: يارب أتدخلناها ومنها كنا نفر وأما من كتب له السعادة فيمضى فيقتحم فيها فيقول الرب تعالى : قد عاينتموني فعصيتموني فأنتم لرسلى أشد تكذيباً ومعصية فيدخل هؤلاء الجنة وهؤلاء النار» إلى غير ذلك من الأخبار، ويحتج بها من قال بانقسام ذراري المشركين بل و ذرارى المؤمنين و في القاب من صحتها شيء وإن قال فى الاصابة: إنها وردت من عدة طرق وعلى تقدير صحتها فمعارضها أصبح منها ، والذى يميل إليه القلب أن العقل حجة في معرفة الصانع تعالى ووحــــــدته وتنزهه عن الولد سبحانه قبل ورود الشرع للادلة السابقة وغيرها وإن كان فى بعضها ما يقال وإرسال الرسل وإنزال الكتب رحمة منه تعالى أو أن ذلك لبيان ما لا ينال بالعقول من أنواع العبادات والحدود فلا يرد أنه لو كان العقل حجة ما أرسل الله تعالى رسولا ولاكتفى به . وقيل في جوابه : لما كان أمر البعث والجزاء مما يشكل مع العقل وحده إلا بعظيم تأمل فيه حرج يعذر الانسان بمثله ولا إيمان بدونه بعث الله تعالى الرسل عليهم السلام لبيان ما به تتمة الدين لا لنفس رفة الخالق فانها تنال ببداية العقول فالبعرة ( م - 1 - ج - ١٥ - تفسير روح المعاني) مهر
صفحة:روح المعاني15.pdf/41
المظهر