انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني15.pdf/30

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٣٠
تفسير روح المعاني

٣٠ تفسير ير روح المعاني تارا وأجيب بأنه ما المانع من أن يكون الخسوف الحياولة جرم علوى بيننا وبينه لالحيلولة الأرض بينه وبين الشمس فلابد لنفي ذلك من دليل فافهم والله تعالى أعلم و وهو المتصرف في ملكه كيفما يشاء التبتغوا ) متعلق بقوله تعالى ( وجعلنا آية النهار ) وفى الكلام مقدر أى جعلنا آية النهار مبصرة لتطلبوا لأنفسكم فيه . فضلا من ربكم أى رزقا إذ لا يتسنى ذلك في الليل، وفي التعبير عن الرزق بالفضل وعن الكسب بالابتغاء والتعرض الصفة الربوبية المنبثة عن ا التبليغ إلى الكمال شيئاً فشيئا دلالة كما قال شيخ الاسلام: على أن ليس للعبد في تحصيل الرزق تأثير سوى الطلب وإنما الاعطاء إلى الله سبحانه لا بطريق الوجوب عليه تعالى بل تفضلا بحكم الربوبية، ومعنى تأثير الطلب على نحو تأثير الأسباب العادية فانه من جملتها ولا توقف حقيقة للرزق عليه ، وفي الخبر يطلبك رزقك ما يطلبك أجلك ، ولله تعالى در القائل : لقد علمت وما الاشراف من خلقى أن الذي هو رزقى سوف يأتيني أسعى إليه فيعييني تطلبه ولو قعدت أتاني لا يعنيني من الساعات. ولتعلموا متعلق لما قيل بكلا الفعلين أعنى محوآية الليل وجعل آية النهار مبصرة لا بأحدهما فقط إذ لا يكون ذلك بانفراده مداراً للعلم المذكور أى لتعلموا بتفاوت الجديدين أو نير يهما ذاتا من حيث الاظلام والاضاءة مع تعاقبهما أو حركاتهما وأوضاعهما وسائر أحوالهما ( عدد السنين) التي يتعلق بها غرض على لاقامة مصالحكم الدينية والدنيوية والحسَابَ) أى الحساب المتعلق بمافي ضمنها من الأوقات أي الأشهر والليالي والأيام وغير ذلك عانيط به شيء من المصالح المذكورة، ونفس السنة من حيث تحققها مما ينتظمه الحساب وإنما الذى يتعلق به العد طائفة منها وتعلقه في ضمن ذلك بكل واحدة منها ليس من حيثية التحقق والتحصل من عدة أشهر حصل كل واحد منها من عدة أيام حصل كل واحد منها من طائفية مثلا فان ذلك من وظيفة علم الحساب بل من حيث إنها فرد من طائفة السنين المعدودة بعدها أي نفسها من غير أن يعتبر في ذلك تحصيل شيء معين كما حقق ذلك شيخ الاسلام . وقيل المعنى ( لتعلموا) باختلافهما وتعاقبهما على نسق واحد أو بحركاتهما عدد السنين الخ المراد بالحساب جنسه أي الجارى فى المعاملات كالاجارات والبيوع المؤجلة وغير ذلك بوذكر بعضهم أن الظاهر المناسب أن المراد لتعلموا بالليل فان عدد السنين الشرعية والحساب الشرعى يعلمان به غالبا أو بالقمر لقوله تعالى في الأهلة (قل هى مواقيت للناس والحج) وأنت تعلم أن السنين شمسية وقمرية وبكل منهما العمل فلو قيل إحدى الآيتين مبينة لأحدهما والأخرى للآخر لا محذور فيه، وكون الشرع معولا على أحدهما لا يضر، وتقديم العدد على الحساب من أن الترتيب بين متعلقيهما على ما سمعت أولا وجوداً وعدما على العكس للتنبيه من أول الأمر على أن متعلق الحساب ما في تضاعيف السنين من الأوقات أولان العلم المتعلق بعدد السنين علم إجمالى بما تعلق به الحساب تفصيلا أو لأن العلم المتعلق بالأول أقصى المراتب فكان جديراً بالتقديم في مقام الامتنان أو لأن العدد نازل من الحساب منزلة البسيط من المركب بناء على ما حقق من أن الحساب إحصاء ماله كمية منفصلة يتكرر أمثاله من حيث يتحصل بطائفة معينة منها حد معين منه له اسم خاص وحكم مستقل والعدد إحصاؤه