تفسير روح المعاني لام القسم والجملة جواب القسم سادة مسد جواب إذا؛ واللام في قوله تعالى (وليدخلوا المسجد ) لام کی والجار والمجرور معطوف على الجار والمجرور قبله وهو متعلق ببعثنا المحذوف أيضا ؛ وجوز أن يتعلق بمحذوف غيره فيكون العطف من عطف جملة على أخرى، وعلى القراءة بلام الامر أولام القسم فيما تقدم يجوز أن تكون اللام لام الامر و أن تكون لام كي، والمراد بالمسجد بيت المقدس وهو مفعول يدخلوا، و في الصحاح أن الصحيح في نحو دخلت البيت إنك تريد دخلت إلى البيت فحذف حرف الجر فانتصب البيت انتصاب المفعول به، وتحقيقه في محله ( ما دخلوه ) أى دخولا كاننا كدخولهم إياه ) أول مرة ) فهو في موضع النعت لمصدر محذوف، وجوز أن يكون حالا أي كائنين كما دخلوه ، و (أول) منصوب على الظرفية الزمانية، والمراد من التشبيه على ما في البحر أنهم يدخلونه بالسيف والقهر والغلبة والاذلال، وفيه أيضا أن هذا يبعد قول من ذهب إلى أن أولى المرتين لم يكن فيها قتال ولا قتل ولا نهب ( وليتبروا ) أى يهلكوا ، وقال قطرب: يهدموا وأنشد قول الشاعر : وما الناس الا عاملان فعامل يتبر ما يبني و آخر رافع وقال بعضهم : الهدم إهلاك أيضا، وأخرج ابن المنذر. وغيره عن سعيد بن جبير أن التتبير كلمة نبطية . (ما علوا ) أى الذى غلبوه واستولوا عليه فما اسم وصول والعائد محذوف وهو اما مفعول أو مجرور على ما قيل، وجوز أن تكون ما مصدرية ظرفية أى ليتبر وا مدة دوامهم غالبين قاهرين ( تتبير ا٧) فظيعا لا يوصفه واختلف في تعيين هؤلاء العباد المبعوثين بعد أن ذكر وا قتل يحيى عليه السلام في الافساد الأخير فقال غير واحد: انهم بختنصر وجنوده، وتعقبه السهيلى بأنه لا يصح لأن قتل يحيى بعد رفع عيسى عليهما السلام وبختنصر كان قبل عيسى عليه السلام بزمن طويل ، وقيل الاسكندر وجنوده، وتعقبه أيضا بأن بين الاسكندر وعيسى عليه السلام نحوا من ثلثمائة سنة (١) ثم قال لكنه إذا قيل : إن افسادهم في المرة الأخيرة بقتل شعيا جاز أن يكون المبعوث عليهم بختنصر ومن معه لأنه كان حينئذ حيا، وروى عن عبد الله بن الزبير رضى الله تعالى عنهما أن الذى غزاهم ملك خردوش و تولى قتلهم على دم يحيى عليه السلام قائد له فسكن. وفى بعض الآثار أن صاحب الجيش دخل مذبح قرابينهم فوجد فيه دما يغلى فسألهم عنه فقالوا دم قربان لم يقبل منا فقال: ماصدقتمونى فقتل عليه ألوفا منهم فلم يهدأ الدم ثم قال : إن لم تصدقونى ماتركت منكم أحدا فقالوا : انه دم يحيى عليه السلام فقال : بمثل هذا ينتقم ربكم منكم ثم قال : يا يحيى قد علم ربي وربك ما أصاب قومك من أجلك فاهدأ باذن الله تعالى قبل أن لا أبقى أحدا منهم فهدأ ، واختار في الكشف وقال هو الحق - إن المبعوث عليهم في المرة الثانية من ملوك الطوائف وكأنه هو خردوش الذي مر آنها فقد ذكر انه ملك بابل من ملوك الطوائف * دیر دوس وقيل: اسمه جوزور وهؤلاء الملوك ظهروا بعد قتل الاسكندر دارا واستيلائه على ملك الفرس، وكان ذلك بصنع الاسكندر متبعا فيه رأى معلمه ارسطو، وعدتهم تزيد على سبعين ملكا، ومدة ملكهم على ما في بعض التواريخ خمسمائة واثنتا عشرة سنة ، وحصل اجتماع الفرس بعد هذه المدة على أردشير بن بابك طوعا وكرها وكان أحد ملوك الطوائف على اصطخر، وعلى هذا يكون الملك المبعوث لفساد بني إسرائيل بقتل يحيى عليه (١) ذكر الدميري في حياة الحيوان أنه ثلثمائة وثلاث سنين و في بعض التواريخ وثلاث عشرة سنة اه منه
صفحة:روح المعاني15.pdf/20
المظهر