شالله الحرالحية (سورة بني اسرائيل ١٧) وتسمى الإسراء وسبحان ايضا وهى كما أخرج ابن مردويه عن ابن عباس . وابن الزبير رضى الله تعالى عنهم مكية وكونها كذلك بتمامها قول الجمهور، وقال صاحب الغنيان باجماع، وقيل الا آيتين (وإن كادو اليفتنونك. و إن نادوا ليستفزونك ) وقيل . إلا أربعا هاتان وقوله تعالى : (وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس ) وقوله سبحانه : ( وقل رب أدخلني مدخل صدق وزاد مقاتل قوله سبحانه : ( إن الذين أوتوا العلم من قبله) الآية . و عن الحسن الاخمس آيات ( ولا تقتلوا النفس) الآية (ولا تقربوا الزنا ) الآية (أولئك الذين يدعون) الآية (أقم الصلاة) الآية (وآت ذا القربى حقه الآية ، وقال قتادة : الاثمانى آيات وهي قوله تعالى : (وإن كادو اليفتنونك) إلى آخر هن، وقيل غير ذلك، وهى مائة وعشر آيات عند الجمهور وإحدى عشرة عند الكوفيين . وكان صلى الله تعالى عليه وسلم كما أخرج أحمد والترمذي وحسنه . والنسائي . وغيرهم عن عائشة يقرؤها والزمر كل ليلة ، وأخرج البخاري وابن الضريس. وابن مردويه عن ابن مسعود أنه قال في هذه السورة . و الكهف ومريم وطه . والأنبياء من من العناق الأول وهن من تلادى، وهذا وجه في ترتيبها، ووجه اتصال هذه بالنحل - كما قال الجلال السيوطى - أنه سبحانه لما قال في آخرها (إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه) ذكر فى هذه شريعة أهل السبت التي شرعها سبحانه لهم فى الثوراة فقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أنه قال: إن التوراة كلها في خمس عشرة اية من سورة بني إسرائيل، وذكر تعالى فيها عصيانهم وإفسادهم وتخريب مسجدهم واستفزاز هم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وإرادتهم إخراجه من المدينة وسؤالهم إياه عن الروح ثم ختمها جل شانه با آيات موسى عليه السلام التسع وخطابه مع فرعون وأخبر تعالى أن فرعون أراد أن يستفزهم من الأرض فأهلك وورث بنو إسرائيل من بعده وفي ذلك تعريض بهم أنهم سينالهم ما نال فرعون حيث أرادوا بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ما أراد هو بموسى عليه السلام وأصحابه، ولما كانت هذه السورة مصدرة بقصة تخريب المسجد الأقصى افتتحت بذكر إسراء المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم تشريفا له بحلول ركابه الشريف جبرا لما وقع من تخريبه . وقال أبو حيان في ذلك : إنه تعالى لما أمر نبيه عليه الصلاة والسلام بالصبر ونهاه عن الحزن على الكفرة وضيق الصدر من مكرهم وكان من مكرهم نسبته صلى الله تعالى عليه وسلم إلى الكذب والسحر والشعر وغير ذلك مما رموه وحاشاه به عقب ذلك بذكر شرفه وفضله وعلوم نزلته عنده عز شأنه ، وقيل : وجه ذلك اشتمالها على ذكر نعم منها خاصة ومنها عامة وقد ذكر فى سورة النحل من النعم ما سميت لأجله سورة النعم واشتمالها على ذكر شأن القرآن العظيم لما اشتملت تلك وذكر سبحانه هناك فى النحل ( يخرج من بطونها شراب مختلف
صفحة:روح المعاني15.pdf/2
المظهر