انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني15.pdf/11

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
١١

تفسير قوله تعالى ( الذي باركنا حوله) الخ ١١ قصه بيرنك معراج از من بيدل مبرس قطره در یا کشت و بیغمر نمیدانم چه شد والظاهر أن المسافة التي قطعها عليه الصلاة والسلام في مسيره كانت باقية على امتدادها .و يؤيد ذلك ما ذكره الثعلبي في تفسيره في وصف البراق أنه إذا اتى واديا طالت يداه وقصرت رجلاه وإذا أتى عقبة طالت رجلاه وقصرت يداه ؛ وكانت المسافة في غاية الطول ، ففى حقائق الحقائق كانت المسافة من مكة إلى المتقام الذي أوحى الله تعالى فيه إلى نبيه عليه الصلاة والسلام ما أوحى قدر ثلثمائة ألف سنة ، وقيل : خمسين ألفا ، وقيل غير ذلك ، وأنه ليس هناك طى مسافة على نحو ما يثبته الصوفية وبعض الفقهاء الاولياء كرامة ، وجهل بعض الحنفية مثبتيه لهم وكفر هم آخرون وليس له وجه ظاهر ، وربما يلزم مثبتيه القول بتداخل الجواهر والفلاسفة والمتكلمون سوى النظام يحلونه ويبرهنوف على استحالته ، وأدعى بعضهم الضرورة في ذلك وقالوا: المنع مكابرة ، وقد أثبت الصوفية للأولياء نشر الزمان ولهم في ذلك حكايات عجيبة والله تعالى أعلم بصحتها، ولم أر من تعرض لذلك من المتشرعين وهو أمر وراء عقولنا المشوبة بالأوهام ، ومثله فى ذلك قول من . قال: الأزل والأبد نقطة واحدة الفرق بينهما بالاعتبار ، وليس لفهم ذلك عندى إلا المتجردون من جلابيب أبدانهم وقليل ماهم ، وسيأتي إن شاء الله تعالى فى باب الإشارة حكاية إنكار طى المسافة أيضا وذكر ما فيه والله تعالى الموفقه وإنما أسرى به الله ليلا لمزيد الاحتفال به عليه الصلاة والسلام فان الليل وقت الحلوة والاختصاص ومجالسة الملوك ولا يكاد يدعو الملك لحضرته ليلا إلا من هو خاص عنده وقد أكرم الله تعالى فيه قوما من أنبيائه عليهم السلام بأنواع الكرامات وهو كالأصل للنهار ، وأيضا الاهتداء فيه للمقصد أبلغ من الاهتداء في النهار ، وأيضا قالوا: إن المسافر يقطع فى الليل مالا يقطع فى النهار ومن هنا جاء عليكم بالدلجة فان الأرض تطاوى بالليل ما لا تطوى بالنهار ، وأيضا أسرى به ليلا ليكون ما يعرج اليه من عالم النور المحض أبعد عن الشبه بمـا يعرج منه من عالم الظلمة وذلك أبلغ في الاعجاب . وقال ابن الجوزى فى ذلك : إن النبي عل الله سراج والسراج لا يوقد الاليلا وبدر وكذا مسير البدر في الظلم الى غير ذلك من الحكم التي لا يعلمها الا الله تعالى، ثم إن الآية ليست نصا في دخوله عليه الصلاة والسلام المسجد الأقصى الا أن الأخبار الصحيحة نص فى ذلك، وقوله سبحانه : ( الَّذِى بركنا حوله ) صفة مدح وفيها إزالة اشتراك عارض ، وبركته بماخص به من كونه متعبد الأنبياء عليهم السلام وقبلة لهم وكثرة الأنهار والأشجار حوله ، وفى الحديث أنه تعالى بارك فيما بين العريش الى الفرات رخص فلسهابين بالتقديس ، وقيل : بركته أن جعل سبحانه مياه الأرض كلها تنفجر من تحت صخرته والله تعالى أعلم بصحة ذلك، وهو أحد المساجد الثلاث التي تشد اليها الرحال، والأربع التي يمنع من دخولها الدجال فقد أخرج أحمد في المسند أن الدجال يطوف الأرض الا أربعة مساجد مسجد المدينة . ومسجد مكة. والأقصى والطور . والصلاة فيه مضاعفة فقد أخرج أحمد أيضا. وأبو داود وابن ماجه عن ميمونة مولاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنها قالت : يا نبي الله أفتنا في بيت المقدس قال : أرض المحشر والمنشر التوه وصلوا فيه فان صلاة فيه بألف صلاة . وفي رواية لأحمد عن بعض نسائه عليه الصلاة والسلام أنها قالت: يا رسول الله فان لم تستطع إحد انا أن تأتيه قال: اذا لم تستطع احدا من أن تأتيه فاتبعث اليه زيتا يسرج فيه فان من بعث اليه بزيت يسرج فيه