تفسير قوله تعالى : (واد تأذن ربك ليمان عليهم) الخ att is ٩٥ بالوجه ولا يصح كما لا يخفى تعلقه بالصلة فى قوله سبحانه هو من يسومهم ) يذيقهم ويوليهم (سوء العذاب ) كالاذلال . وضرب الجزية. وعدم وجود منعة لهم. وجعلهم تحت الايدى وغير ذلك من فنون العذاب ، وقد بعث الله تعالى عليهم بعد سليمان عليه الصلاة والسلام بخت نصر فخرب ديارهم وقتل مقاتلتهم وسي نساءهم و ذراريهم وضرب الجزية على من بقى منهم وكانوا يؤدونها إلى المجوس حتى بعث النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ففعل ما فعل ثم ضرب الجزية عليهم فلا تزال مضروبة إلى آخر الدهر ولا ينا فى ذلك رفعها عند نزول عيسى . عليه الصلاة والسلام لأن ذلك الوقت ملحق بالآخرة لقربه منها أو لأن معنى رفعه عليه السلام إياها عنهم أنه لا يقبل منهم إلا الاسلام و يخير هم بينه وبين السيف فالقوم حينئذ إما مسلمون أو طعمة لسيوفهم فلا اشكال ، وما يحصل لهم زمن الدجال مع كونه ذلا في نفسه غمامة صيف على أنهم ليسوا يهود حين التبعية و إن ربك تسريع العقاب) لما شاء سبحانه أن يعاقبه في الدنيا ومنهم هؤلاء، لہ ° وقيل : في الآخرة ، وقيل : فيهما ( وَإِنَّهُ لَغَفُور رحيم )م لمن تاب وآمن وقع مناهم ) أي فرقناني اسرائيل أو صير ناهم ) في الأرض ) وجعلنا كل فرقة منهم في قطر من أقطارها بحيث لا يكاد يخلو قطر منهم تكملة لا دبار هم حتى لا يكون لهم شوكة وهذا من مغيبات القرآن كالذي تضمنته الآية قبل ، وقوله سبحانه : ( اسما) هو - و إما مفعول ثان لقطعنا وإما حال من مفعوله ومنهم الصالحون ) وهم كما قال الطبرى من آمن بالله تعالى ورسوله و ثبت على دينه قبل بعث عيسى عليه الصلاة والسلام وقيل هم الذين أدركوا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم و آمنوا به و نسب ذلك إلى ابن عباس . ومجاهد ، وقيل : هم الذين وراء الصين و هو عندى وراء الصين، والجار متعلق بمحذوف خبر مقدم والصالحون مبتدأ ، وجوز أن يكون فاعلا للظرف والجملة في موضع النصب صفة لأمم على الاحتمالين وجوز أن تكون في موضع الحال وهى بدل من أمم على الاحتمال الثاني وأن تكون صفة موصوف مقدر البدل على الأول أى قوما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك ( أى منحطون عن أولئك الصالحين غير بالغين منزلتهم في الصلاح وهم الذين امتثلوا بعض الاوامر وخالفوا بعضا مع كونهم مؤمنين ، وقيل : هم الكفرة منهم بناء على أن المراد بالصلاح الايمان ، وقيل : المراد بهم ما يشمل الكفرة والفسقة ، والجار متعلق بمحذوف خبر مقدم و (دون) على ماذكره الطبرسى مبتدأ إلا أنه بقى مفتوحا لتمكنه في الظرفية مع إضافته إلى المبنى، ومثله على قول أبي الحسن ( بينكم) في قوله سبحانه: (لقد تقطع بينكم) أو المتبدأ محذوف والظرف صفته أى ومنهم أناس أو فرقة دون ذلك ، و من المشهور عند النحاة أن الموصوف بظرف أو جملة يطرد حذفه إذا كان بعض اسم مجرور بمن أو فى مقدم عليه كما فى منا أقام ومناظعن ، ومحط الفائدة الانقسام إلى أن هؤلاء منقسمون إلى قسمين ، ومن الناس من تكلف فى مثل هذا التركيب الجمل الظرف الأول صفة مبتدأ محذوف ، وجعل الظرف الثاني خبرا الماظنه داعيا لذلك ، وليس بشيء ، والاشارة للصالحين ، وقد ذكروا أن اسم الاشارة المفرد قد يستعمل للمثنى والمجموع وقد مرت الاشارة اليه ، وقيل : أشير به إلى الصلاح بما يقتضيه ظاهر الافراد ويقدر حينئذ مضاف وهو أهل مثلا ) وبكوناهم بالحسنات ( الخصب والعافية ( والسيئات ) الجدب والشدة لعلهم يرجعون ) أى يتوبون عما كانوا عليه ممانهوا عنه ) خَلَفَ من بعدهم ) أي المذكورين ، وقيل : , eraser
صفحة:روح المعاني09.pdf/95
المظهر