٨٢ تفسير روح المعاني الظاهر أن تقدر (أن) بعد اللام الزائدة التي بعد فعل الأمر والإرادة ، وكذا فى المغنى . وغيره ، ووقوع هذه اللام بعد الأمر والإرادة في القرآن . وكلام العرب شائع مقيس ، و هو من مسائل الكتاب قال فيه : سألته أى الخليل - عن معنى أريد لأن يفعل فقال : إنما تريد أن تقول : أريد لهذا ما قال تعالى : ( وأمرت لأن أكون أول المسلمين ) انتهى ، واختلف فيه النحاة فقال السيرافي : فيه وجهان : أحدهما ـ ما اختاره البصريون - أن مفعوله مقدر أى أريد ما أريد لأن تفعل ، فاللام تعليلية غير زائدة ، الثاني أنها زائدة لتأكيد المفعول ، وقال أبو على في التعليق عن المبرد : إن الفعل دال على المصدر فهو مقدر أى أردت وإرادتي لكذا فحذف إرادتى واللام زائدة وهو تكلف بعيد ، والمذاهب ثلاثة : أقربها الأول ، وأسهلها الثانى - وهو من بليغ الكلام القديم - كقوله : ° أريد (لاني) ذكرها فكأنما تمثل لى ليلى بكل سبيل البلاغة فيه مما يعرفه الذوق السليم قاله الشهاب ) وليتم ( بشرعه ما هو مطهرة لا بدانكم ( نعمته عليكم ) في الدين، أو ليتم برخصة إنعامه عليكم بالعزائم لعلكم تشكرون (٦) نعمته بطاعتكم إياه فيها أمركم به ونهاكم عنه، ومن لطائف الآية الكريمة - كما قال بعض المحققين إنها مشتملة على سبعة أمور كلها مثنى : طهارتان أصل وبدل ، والأصل اثنان مستوعب ، وغير مستوعب، وغير المستوعب - باعتبار الفعل غسل ومسح، وباعتبار المحل محدود . وغير محدود ، وأن آلتهما مائع وجامد ، وموجبهما حدث أصغر . وأكبر ، و أن المبيح للعدول إلى البدل مرض . أو سفر ، وأن الموعود عليهما التطهير وإتمام النعمة، وزاد البعض مثنيات أخر ، فان غير المحدود وجه . ورأس ، والمحدود يد . ورجل ، والنهاية كعب . ومرفق ، والشكر قولى. وفعلى .. واذكروا نعمة الله عليكم ) وهي نعمة الإسلام، أو الأعم على إرادة الجنس ، وأمروا بذلك ليذكرهم المنعم ويرغبهم في شكره ) وَمِيثَاقَهُ الَّذى وَاثَقَكُم به ) أي عهده الذى أخذه عليكم وقوله تعالى : إذ قلتم سمعنا واطعنا ) ظرف - لواثقكم به أو لمحذوف وقع حالا من الضمير المجرور في (به)أو من ميثاقه أي كائنا وقت قولكم : (سمعنا وأطعنا ) وفائدة التقيد به تأكيد وجوب مراعاته بتذكير قولهم، والتزامهم بالمحافظة عليه ، والمراد به الميثاق الذي أخذه على المسلمين حين بايعهم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في العقبة الثانية سنة ثلاث عشرة من النبوة على السمع والطاعة في حال اليسر . والعسر. والمنشط والمكره كما أخرجه البخاري ومسلم من حديث عبادة بن الصامت، وقيل: هو الميثاق الواقع في العقبة الأولى سنة إحدى عشرة، بيعة الرضوان بالحديبية ، فاضافة الميثاق اليه تعالى مع صدوره عنه صلى الله تعالى عليه وسلم لكون المرجع اليه سبحانه كما نطق به قوله تعالى : ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون (الله) . وأخرج ابن جرير . وابن حميد عن مجاهد قال: هو الميثاق الذي واثق به بني آدم حين أخرجهم من صلب أيهم عليه السلام وفيه بعد ) واتقوا الله ) فى نسيان نعمته ونقض ميثاقه، أو فى كل ما تأتون وتذرون فيدخل أو . له مرمر 9300 •
فيه ما ذكر دخولا أولياً و إن الله عليم بذات الصدور أى مخفياتها الملابسة لها ملابسة تامة مصححة لاطلاق الصاحب عليها فيجازيكم عليها ، فما ظنكم بحليات الأعمال ؟؟ والجمله اعتراض وتعليل للامر وإظهار الاسم