VA تفسير روح المعاني محمد أنه والتفسير الشهير، وقد نشر رواة الشيعة هذه الأكاذيب المختلفة، ورواها بعض أهل السنة ممن لم يميز الصحيح والسقيم من الأخبار بلا تحقق ولا سند ، واتسع الخرق على الراقع ، ولعل محمد بن جرير القائل بالتخيير هو بن جریر بن رستم الشيعى صاحب الايضاح للمترشد فى الامامة لا أبو جعفر محمد بن جرير بن غالب الطبرى الشافعي الذي هو من أعلام أهل السنة ، والمذكور في تفسير هذا هو الغسل فقط لا المسح. ولا الجمع. ولا التخيير الذي نسبه الشيعة اليه ، ولا حجة لهم في دعوى المسج بما روى عن أمير المؤمنين على كرم الله تعالى وجهه مسح وجهه ويديه ، ومسح رأسه ورجليه ، وشرب فضل طهوره قائما ، وقال : إن الناس يزعمون أن الشرب قائما لا يجوز ، وقد رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم صنع مثل ماصنعت ، وهذا وضوء من لم يحدث لأن الكلام فى وضوء المحدث لا فى مجرد التنظيف بمسح الأطراف كما يدل عليه مافي الخبر من مسح المغسول اتفاقا ، وأما ما روى عن عباد بن تميم عن عمه بروايات ضعيفة أنه صلى الله تعالى عليه وسلم توضاً ومسح على قدميه فهو كما قال الحفاظ : شاذ منكر لا يصلح الاحتجاج مع احتمال حمل القدمين على الخفين ولو مجاز آب و احتمال اشتباه القدمين المتخففين بدون المتخففين من بعيد ، ومثل ذلك عند من اطلع على أحوال الرواة ما رواه الحسين بن سعيد الأهوازى عن فضالة عن حماد بن عثمان عن غالب بن هذيل قال : « سألت أبا جعفر الله تعالى عنه عن المسح على الرجلين فقال : هو الذى نزل به جبريل عليه السلام ، وما روى عن أحمد ابن محمد قال : «سألت أبا الحسن موسى بن جعفر رضى الله تعالى عنه عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع بكفيه على الأصابع ثم مسحهما إلى الكعبين فقلت له : لو أن رجلا قال : بإصبعين من أصابعه هكذا إلى الكعبين أيجزى ؟ قال : لا إلا بكفه كلها ، إلى غير ذلك مما روته الامامية فى هذا الباب، ومن وقف على أحوال رواتهم لم يعول على خبر من أخبارهم . رضی وقد ذكرنا نبذة من ذلك في كتابنا - النفحات القدسية في رد الأمامية - على أن لنا أن نقول : أو فرض أن حكم الله تعالى المسح على ما يزعمه الامامية من الآية فالغسل يكفى عنه ولو كان هو الغسل لا يكفى عنه فبالغسل يلزم الخروج عن العهدة بيقين دون المسح ، وذلك لأن الغسل محصل المقصود المسح من وصول البلل وزيادة، وهذا مراد من عبر بأنه مسح وزيادة ، فلا يرد ما قيل: من أن الغسل والمسح متضادان لا يجتمعان في محل واحد السواد. والبياض ، وأيضاً كان يلزم الشيعة الغسل لأنه الأنسب بالوجة المعقول من الوضوء وهو التنظيف للوقوف بين يدى رب الأرباب سبحانه وتعالى لأنه الأحوط أيضاً لكون سنده متفقاً عليه للفريقين كما سمعت دون المسح للاختلاف في سنده ، وقال بعض المحققين : قد يلزمهم - بناءاً على قواعدهم - أن يجوزوا الغسل والمسح ولا يقتصروا على المسح فقط ، وزعم الجلال السيوطى أنه لا إشكال في الآية بحسب القراءتين عند المخيرين إلا أنه يمكن أن يدعى لغيرهم أن ذلك كان مشروعا أولا ثم نسخ بتعيين الفضل ، وبقيت القراءتان ثابتين فى الرسم كما نسخ التخيير بين الصوم والفدية بتعيين الصوم وبقى رسم ذلك ثابتاً ، ولا يخفى أنه أوهن من بيت العنكبوت وأنه لأوهن البيوت * هذا وأما قراءة الرفع فلا تصلح في الاستدلال الفريقين إذ لكل أن يقدر ماشاء، ومن هنا قال الزمخشري فيها: إنها على معنى وأرجلكم مغسولة أو ممسوحة ، لكن ذكر الطيبي أنه لا شك أن تغيير الجملة من الفعلية إلى الاسمية وحذف خبرها يدل على إرادة ثبوتها وظهورها، وأن مضمونها مسلم الحكم ثابت لا يلتبس، وإنما يكون
صفحة:روح المعاني06.pdf/78
المظهر