انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني06.pdf/70

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٧٠
تفسير روح المعاني

المتوضئين إلا بالدلك * ذلك لا يسمى . تفسير روح المعاني وحكى عنه أن الدلك ليس واجباً لذاته ، وإنما هو واجب لتحقق وصول الماء فلو تحقق لم يحب - كما قاله ابن الحاج في شرح المنية - ومن الغريب أنه قال : باشتراط الدلك في الغسل ولم يشترط السيلان فيما لو أمر المتوضئ الثلج على العضو فانه قال : يكفى ذلك وإن لم يذب الثلج ويسيل ، ووافقه عليه الأوزاعي مع أن غسلا أصلا ويبعد قيامه مقامه ، وحد الو. رجه عندنا طر لا من مبدأ سطح الجبهة إلى أسفل اللحيين، وعرضاً ما بين شحمتى الأذن لأن المواجهة تقع بهذه الجملة . وهو مشتق منها، واشتقاق الثلاثي من المزيد - إذا كان المزيد أشهر فى المعنى الذى يشتركان فيه - شائع ، وقال العلامة أكمل الدين : إن ما ذكروا من منع اشتقاق الثلاثى من المزيد إنما هو فى الاشتقاق الصغير ، وأما فى الاشتقاق الكبير وهو أن يكون بين كلمتين تناسب في اللفظ والمعنى فهو جائز ، و يعطى ظاهر التحديد وجوب إدخال البياض المعترض بين العذار والأذن بعد نباته ، وهو قولهما خلافا لأبي يوسف، ويعطى أيضاً و جوب الاسالة على شعر اللحية ، وقد اختلفت الروايات فيه عن الإمام الأعظم رضى الله تعالى عنه . وغيره ، فعنه يجب مسح ربعها ، وعنه مسح ما يلاقي البشرة، عنه لا يتعلق به شئ ، وهو رواية عن أبي يوسف ، وعن أبي يوسف يجب استيعابها ، وعن محمد أنه غسل الكل ، قيل : - وهو الأصح - وفى الفتاوى الظهيرية ، وعليه الفتوى لأنه قام مقام البشرة فتحول يجب الفرض اليه الحاجب * وقال في البدائع عن ابن شجاع : إنهم رجعوا عما سوى هذا وكل هذا في الكثة ، أما الخفيفة التي ترى بشرتها فيجب إيصال الماء إلى ما تحتها ولو أمر الماء على شعر الذقن ثم حلقه لا يجب غسل الذقن ، و في البقال: لو قص الشارب لا يجب تخليله ، و إن طال وجب تخليله، وإيصال الماء إلى الشفتين وكان وجهه أن قطعه مسنون فلا يعتبر قيامه فى سقوط ما تحته بخلاف اللحية فان إعفاءها هو المسنون ، وعد شيخ الاسلام المرغيناني في التجنيس إيصال الماء إلى منابت شعر الحاجبين والشارب من الآداب من غير تفصيل ، وأما الشفة فقيل : تبع للفم ، وقال أبو جعفر : ما انكتم عند انضمامه تبع له وماظهر فللوجه، وروى هذا التحديد عن ابن عباس ، وابن عمر . والحسن وقتادة . والزهرى رضوان الله تعالى عليهم أجمعين . وغيرهم، وقيل: الوجه كل ما دون منابت الشعر من الرأس إلى منقطع الذقن طولا، ومن الأذن إلى الأذن عرضاً ماظهر من ذلك لعين الناظر ، وما بطن كداخل الأنف والفم، وكذا ما أقبل من الأذنين ، وروى عن أنس بن مالك . وأم سلمة . وعمار . ومجاهد . وابن جبير . وجماعة فأوجبوا غسل ذلك كله ولم أر لهم نصا في باطن العين ، والظاهر عدم جوب غسله عندهم لمزيد الحرج وتوقع الضرر ، ولهذا صرح البعض بعدم سنية الغسل أيضاً، بل قال بعضهم: يكره ، نعم يخطر في الذهن رواية عن ابن عباس رضى الله تعالى عنها أنه كان يوجب غسل باطن العين في الغسل ويفعله ، وأنه كان سبباً في كف بصره رضى الله تعالى عنه وأيديكم الى المرافق ) جمع مرفق بكسر ففتح أفصح من عكسه ، وهو موصل الذراع فى العضد ، ولعل وجه تسميته بذلك أنه . يرتفق به أي يتكا عليه من اليد ، وجمهور الفقهاء على دخولها . وحكى عن الشافعي رضى الله تعالى عنه أنه قال: لا أعلم خلافا في أن المرافق يجب غسلها ، ولذلك قيل (إلى) بمعنى مع ما في قوله تعالى : ( ويزدكم قوة إلى قوتكم) و (من أنصارى إلى الله)، وقيل: هي إنما تفيد معنى الغاية ، . •