مبحث في (إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله) الخ واده ١٠ و فرقوا بين الايمان بالله تعالى ورسوله؛ والآخرون فرقوا بين رسل الله تعالى عليهم السلام فأمنوا ببعض وكفروا ببعض فاليهود، وعلى كل تقدير فخبر (إن) قوله تعالى: (أوليك ) أى الموصوفون بالصفات القبيحة (هم الكفرُونَ) الكاملون في الكفر لا عبرة بما يدعونه ويسمونه إيمانا أصلا ( حقا ) مصدر مؤكد لغيره وعامله محذوف أي حق ذلك أى كونهم كاملين فى الكفر حقاً ، وجوز أن يكون صفة لمصدر الكافرين ، أي هم الذين كفروا كفر أحقاً أى لا شك فيه ولاريب ، فالعامل مذكور ، و ( حقاً ) بمعنى اسم المفعول ، وليس بمعنى مقابل الباطل، ولهذا صح وقوعه صفة صناعة ومعنى ، واحتمال الحالية - كما زعم أبو البقاء - بعيد ، والآية على مازعمه البعض متعلقة بقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا ) الخ على أنها كالتعليل له وما توسط بين العلة والمعلول من الجمل والآيات إما معترض أو مستطرد عند إمعان النظر ) وأعتدنا للكفرين ) أى لهم ، ووضع المظهر موضع المضمر تذكيراً بوصف الكفر الشنيع المؤذن بالعلية ، وقد يراد جميع الكفار وهم داخلون دخولا أولياً . عذا با مهينا ١٥١) يهينهم ويذلهم جزاء كفرهم الذي ظنوا به العزة * والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم ( بأن يؤمنوا ببعض ويكفروا باخرين كما فعل الكفرة، ودخول ( بين) على أحد قد من الكلام فيه والموصول مبتدأخبره جملة قوله : (أولتيك ) أى المنعوتون بهذه 0702 النعوت الجليلة سوف يوتيهم ) أى الله تعالى ( أجورهم ) الموعودة لهم ، فالاضافة للعهد : وزعم بعضهم أن الخبر محذوف أى أضدادهم ومقابلوهم ، والاتيان بسوف لتأكيد الموعود الذي هو الايتا. والدلالة على أنه كانن لا محالة وإن تأخر لا الاخبار بأنه متأخر إلى حين ، فمن الزمخشري أن يفعل الذي للاستقبال موضوع المعنى الاستقبال بصيغته ، فاذا دخل عليه سوف أكـد ماهو موضوع له من إثبات الفعل في المستقبل لا أن يعطى ماليس فيه من أصله فهو في مقابلة لن ومنزلته من يفعل ، نزلة لن من لا يفعل لأن لا لنفي المستقبل فإذا وضع لن موضعه أكد المعنى الثابت هو نفي المستقبل فاذا كل واحد من لن. وسوف حقيقته التوكيد ، ولهذا قال سيبويه : لن يفعل نفى سوف يفعل وكأنه اكتفى سبحانه ببيان ما لهؤلاء المؤمنين عن أن يقال: أولئك هم المؤمنون حقا مع استفادته معادل على الضدية ، وفى الآية التفات من التكلم إلى الغيبة : وقرأ نافع وابن كثير . وكثير أو تيهم بالنون فلا التفات وكانَ اللهُ غَفُورًا ) لمن هذه صفتهم ما سلف لهم من المعاصى والأنام ( رحيماً كم بهم فيضاعف حسناتهم ويزيدهم على ما وعدوا لا يسألكم يا محمد أهل الكتب ( الذين فرقوا بين الرسل ) أن تنزل عليهم كتابا من السماء ) فقالوا: إن موسى عليه السلام جاء بالألواح من عند الله تعالى فأتنا بألواح من عنده تعالى فطلبوا أن يكون المنزل جملة، وأن يكون بخط سماوى، بن كعب القرظي . والسدى * وعن قتادة أنهم سألوا أن ينزل عليهم كتاباً خاصا لهم، وقريب منه ما أخرجه ابن جرير عن ابن جريج قال: إن اليهود قالوا لمحمد : لن نبايمك على ما تدعونا اليه حتى تأتينا بكتاب من عند الله تعالى من الله تعالى إلى فلان إنك رسول الله و إلى فلان إنك رسول الله ، وما كان مقصدهم بذلك إلا التحكم والتعنت ، قال الحسن: ولو وروی 20 وه ١ ذلك عن محمد E Der Bet
صفحة:روح المعاني06.pdf/5
المظهر