انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني06.pdf/47

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٤٧

محو مبحث في ( سورة المائدة ) الخ ٤٧ بظهور نور وجهه وتجليه بصفة القهر حتى يفنوا بالكلية فى عين الجمع ) فأما الذين آمنوا) الإيمان الحقيقي الصفات وطمس الذات وعملوا الصالحات) وراعوا تفاصيل الصفات وتجلياتها (فيوفيهم أجورهم) من جنات صفاته ) ته ويزيدهم من فضله بالوجود الموهب لهم بعد الفناء (وأما الذين استنكفوا) وأظهروا الانانية واستكبروا) وطغوا فقال قائلهم : أنار بكم الا على مع رؤيته نفسه فيعذبهم عذابا أليما) باحتجابهم وحرمانهم (يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم) وهو التوحيد الذاتى (وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً) وهو التفصيل في عين الجمع ؛ فالأول إشارة إلى القرآن ، والثاني إلى الفرقان (فاما الذين آمنوا بالله واعتصموا به) ولم يلتفتوا إلى الاغيار من حيث أنها أغيار فسيدخلهم فى رحمة منه) وهي جنات الافعال (وفضل) وهو جنات الصفات ( ويهديهم اليه صراطاً مستقيما) وهو الفناء فى الذات، أو الرحمة - جنات الصفات ، و الفضل - جنات الذات، والهداية اليه صراط مستقيما - الاستقامة على الوحدة فى تفاصيل الكثرة ، ولا حجر على أرباب الذوق، فكتاب الله تعالى بحر لا تتزفه الدلاء ، والله تعالى الهادى إلى سواء السبيل، ونسأله التوفيق لفهم كلامه، وشرح صدورنا بعوائد إحسانه وموائد إنعامه لارب غيره ولا يرجى إلا خيره * . .)* سورة المائدة ) وتسمى أيضاً العقود. والمنقذة ، قال ابن الفرس : لأنها تنقذ صاحبها من ملائكة العذاب. وهي مدنية في قول ابن عباس . ومجاهد . وقتادة ، وقال أبو جعفر بن بشر. والشعبي: إنها مدنية الاقوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم ) فانه نزل بمكة . وأخرج أبو عبيد عن محمد القرظي قال: «نزلت سورة المائدة على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في حجة الوداع فيما بين مكة والمدينة وهو على ناقته فانصدعت كتفها فنزل عنها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وذلك من ثقل الوحى » وأخرج غير واحد عن عائشة رضى الله تعالى عنها أنها قالت : المائدة آخر سورة نزلت ، وأخرج أحمد والترمذى عن ابن عمر أن آخر سورة المائدة. والفتح ، وقد تقدم آنفاً عن البراء أن آخر سورة نزلت براءة ، ولعل كلا ذكر ماعنده ، وليس فى ذلك شئ مرفوع إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، نعم أخرج أبو عبيد عن ضمرة بن حبيب . وعطية بن قيس قالا : « قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: . المائدة من آخر القرآن تنزيلا فأحلوا حلالها وحرموا حرامها » وهو غير واف بالمقصود لمكان « من » . واستدل قوم بهذا الخبر على أنه لم ينسخ من هذه السورة شئ ، وممن صرح بعدم النسخ عمرو بن شرحبيل . والحسن رضى الله تعالى عنهما ، ما أخرج ذلك عنهما أبو داود ، وأخرج عن الشعبي أنه لم ينسخ منها إلا قوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدى ولا القلائد ) ، وأخرج ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أنه قال : نسخ من هذه السورة آيتان آية القلائد . وقوله سبحانه : ( فان جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ( وادعى بعضهم أن فيها تسع آيات منسوخات ، وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى.