انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني03.pdf/90

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٩٠

جهلا وهو تفسير روح المعاني وأخرج الحكيم الترمذى من طريق عتبة بن عبد ا الله خالد بن بن معدان عن أبيه . عن جده قال : « قال رسول الله : إنما الإيمان بمنزلة القميص مرة تقمصه ومرة تنزعه والروايات بمعنى ذلك كثيرة وهي تدل على جواز عروض الكفر بعد الايمان بطرق الشك مثلا والعياذ بالله تعالى ، وفى كلام الصحابة رضى الله تعالى عنهم أيضا ما يدل على ذلك فقد أخرج ابن سعد عن أبي عطاف أن أبا هريرة كان يقول أى رب لا أزنين أى رب لا أسرقن أى رب لا أكفرن قيل له : أو تخاف؟ قال : آمنت بمحرف القلوب ثلاثا، وأخرج الحكيم الترمذي عن أبي الدرداء قال : كان عبد الله بن رواحة إذا لقينى قال: اجلس يا عويمر فلنؤمن ساعة فنجلس فنذكر الله تعالى على ما يشاء ثم قال : يا عويمر هذه مجالس الايمان إن مثل الايمان ومثلك كمثل قميصك بينا أنت قد نزعته إذ لبسته وبينا أنت قد لبسته إذ نزعته يا عويمر للقلب أسرع تقلبا من القدر إذا استجمعت غليانا، وعن أبي أيوب الأنصارى ليأتين على الرجل أحايين وما فى جلده موضع إبرة من النفاق وليأتين عليه أحابين وه فى جلده موضع إبرة من إيمان و ادعى بعضهم أن هذا بالنسبة إلى الإيمان الغير الكامل وما رجع من رجع إلا من الطريق، وأما بعد حصول الايمان الكامل والتصديق الجازم والعلم الثابت المطابق فلا يتصور رجعة وكفر أصلا لئلا يلزم انقلاب العلم محال والتزم تأويل جميع ما يدل على ذلك ، ولا يخفى أن هذا القول مما يكاد يجر إلى الأمن من مكر الله تعالى والتزام تأويل النصوص لشبهة اختلجت فى الصدر هي أوهن من بيت العنكبوت في التحقيق مما لا يقدم عليه من له أدنى مسكة ما لا يخفى فتدبر ، و ( بعد ) منصوب على الظرفية والعامل فيه ( تزع ) ، و ( إذ ) مضاف اليه وهى متصرفة كما ذكره أجلة النحويين ، وأما القول بأنها بمعنى أن المصدرية المفتوحة الهمزة، والمعنى - بعد هدايتنا فمما ذكره الحوفى فى إعراب القرآن ولم ير لغيره ، والمذكور في النحو أنها تكون حرف تعليل فتول مع ما بعدها بالمصدر نحو ( ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم ) أي لظلكم فان كان أخذ من هذا فهو كما ترى ، وقرئ - لا تزغ بالياء والتاء و رفع القلوب ( وَهَبْ لَنَا من لدنك ) كلا الجارين متعلق بهب۔ وتقديم الاول اعتناء به وتشويقاً إلى الثانى ، ويجوز تعلق الثانى بمحذوف هو حال من المفعول أي كائنة من لدنك ، و ( من ) لابتداء الغاية المجازية ، و - لدن - ظرف ، وهى لاول غاية زمان . أو مكان . أو غيرهما من الذوات نحو من لدن زيد - وليست مرادفة لعند بل قد تكون بمعناها ، وبعضهم يقيدها بظرف المكان وهى ملازمة للاضافة فلا تنفك عنها بحال ، فتارة تضاف إلى المفرد، وتارة إلى الجملة الاسمية أو الفعلية وقلما تخلو عن ( من ) ، وفيها لغتان ، الاعراب - وهي لغة قيس - والبناء وهى اللغة المشهورة وسبيه شبهها بالحرف في لزوم استعمال واحد وامتناع الإخبار بها بخلاف - عند ولدى ـ فانهما لا يلزمان استعمالا واحدا إذ يكونان فضلة. وعمدة . وغاية وغير غاية، قيل : ولقوة هذا الشبه لا تعرب إذا أضيفت فى المشهور واللغتان المذكورتان من الاعراب والبناء مختصان - بلدن - المفتوحة اللام المضمومة الدال الواقع آخرها نون ، وأما بقية لغاتها قانها فيها مبنية عند جميع العرب وفيها لغات المشهورة منها ما تقدم - ولدن ولدن - بفتح الدال وكسرها ولدن، ولدن - بفتح اللام وضمها مع سكون الدال - ولدن - بفتح اللام وضم الدال و بإبداك الدال تاء ساكنة ومتى أضيفت المحذوفة النون إلى ضمير وجب رد النون رحمة مفعول - لهب وتنوينه للتفخيم، والمراد بالرحمة الاحسان والانعام مطلقا ، وقيل : الانعام المخصوص وهو التوفيق للثبات على الحق ، وفى سؤال ذلك بلفظ الهبة إشارة إلى أن ذلك منه تعالى تفضل محض من غير شائبة وجوب عليه عز شأنه وتأخير المفعول . °