انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني03.pdf/72

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٧٢

٧٢ تفسیر روح المعانى معاينة الغيوب ( كما حملته على الذين من قلبنا ) من المحتجبين بظواهر الافعال أو بواطن الصفات ( ربنا و لا تحملنا مالا طاقة لنا به ) من ثقل الهجران والحرمان عن وصالك ومشاهدة جمالك بحجب جلالك ( واعف عنا ) سيات أفعالنا وصفاتنا فإنها سيات حجبتنا عنك وحرمتنا برد وصالك ولذة رضوانك ( واغفر لنا ) ذنوب وجودنا فانه أكبر الكبائر ) وارحمنا ) بالوجود الموهوب بعد الفناء ( أنت مولانا ) أي سيدنا ومتولى أمورنا لانا مظاهرك وآثار قدرتك ( فانصرنا على القوم الكافرين من قوى نفوسنا الامارة وصفاتها وجنود شياطين أوهامنا المحجوبين عنك الحاجبين إيانا لكفرهم وظلمتهم ، هذا وقد أخرج مسلم . والترمذي من حديث ابن عباس لما نزلت هذه الآية فقر أها صلى الله تعالى عليه وسلم قيل له عقيب كل كلمة قد فعلت ، وأخرج أبو سعيد . والبيهقي عن الضحاك أن جبريل لما جاء بهذه الآية ومعه ماشاء الله تعالى من الملائكة وقرأها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال له بعد كل كلمة لك ذلك حتى فرغ منها ، وأخرج أبو عبيد عن أبى ميسرة أن جبريل لفن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عند خاتمة البقرة آمين، وأخرج الائمة السنة في كتبهم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال : « من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه» وأخرج الطبراني بسند جيد عن شداد بن أوس قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : « إن الله تعالى كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام فأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ولا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقر بها شيطان » وأخرج ابن عدى عن ابن مسعود الانصارى أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : أنزل الله تعالى آيتين من كنوز الجنة كتبهما الرحمن بيده قبل أن يخلق الخلق بألفي عام من قرأهما بعد العشاء الآخرة أجزأتاه عن قيام الليل » وأخرج الحاكم وصححه. والبيهقى فى الشعب عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : «إن الله ختم سورة البقرة باآيتين أعطانيهما من كنزه الذى تحت العرش فتعلموهما وعلموهما نساءكم وأبناءكم فانهما صلاة وقرآن و دعاء » وفي رواية أبي عبيد عن محمد بن المنكدر أنهن قرآن وأنهن دعاء وأنهن يدخلن الجنة وأنهن يرضين الرحمن ، وأخرج . مسدد عن عمر رضى الله تعالى عنه . والدارمي عن على كرم الله تعالى وجهه كلاهما قال : ما كنت أرى أحداً يعقل ينام حتى يقرأ هؤلاء الآيات من آخر سورة البقرة . والآثار فى فضلها كثيرة وفيما ذكرنا كفاية لمن وفقه الله تعالى* اللهم اجعل لنا من إجابة هذه الدعوات أوفر نصيب ، ووفقنا للعمل الصالح والقول المصيب ، واجعل القرآن ربيع قلوبنا وجلاء أسماعنا ونزهة أرواحنا ويسر لنا إتمام ما قصدناه ولا تجعل لنا مانعاً عما بتوفيقك أردناه، وصل وسلم على خليفتك الاعظم ، وكنزك المطلسم، وعلى آله الواقفين على أسرار كتابك، وأصحابه الفائزين بحكم خطابك ما ارتاحت روح وحصل القارع باب جودك فتوح *