انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني03.pdf/62

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
٦٢

٦٢ تفسير روح المعاني فيا للتوى جد النوى قطع النوى ه حتى قيل : سلط الله تعالى عليه شاة تأكل نواه ؟ أجيب بأن التكرير منه المستحسن ومنه المستقيح ، فالمستحسن كل تكرير يقع على طريق التعظيم أو التحقير في جمل متواليات كل جملة منها مستقلة بنفسها، والمستقبح هو أن يكون التكرير في جملة واحدة أو في جمل بمعنى ولم يكن فيه التعظيم . والتحقير، وما فى البيت من القسم الثاني لان - جد النوى قطع النوى - فيه بمعنى واحد وما في الآية درة تاج القسم الأول لأن ( اتقوا الله ) حث على تقوى الله تعالى ( ويعلمكم الله ) وعد بإنعامه سبحانه ( والله بكل شئ عليم ) تعظيم لشأنه عز شأنه . هنا علمت وجه العطف فيها من اختلافها في الظاهر خبراً وإنشاءاً ، ، ومن 1 و من الناس من جوز كون الجملة الوسطى حالا من فاعل ( اتقوا ) أى اتقوا الله مضموناً لكم التعليم ، ويجوز . أن تكون حالا مقدرة ، والأولى ما قدمنا لقلة اقتران الفعل المضارع المثبت الواقع حالا بالواو * وإن كُنتُم عَلَى سَفَر ) أى مسافرين ففيه استعارة تبعية حيث شبه تمكنهم في السفر بتمكن الراكب . من مركوبه ولم تجدوا كاتبا يكتب لكم حسبما بين قبل ، والجملة عطف على فعل الشرط أو حال . وقرأ أبو العالية كتباً ، والحسن وابن عباس - كتا با جمع كاتب (فرهن مقبوضة - أى فالذى يستوثق به . أو فعليكم. أو فليؤخذ - أو فالمشروع رهان . . وهو جمع رهن وهو في الأصل مصدر ثم أطلق على المرهون من باب إطلاق المصدر على اسم المفعولد وليس هذا التعليق لاشتراط السفر وعدم الـ وعدم الكاتب في شرعية الارتهان لأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم رهن درعه في المدينة من يهودى على ثلاثين صاعا من شعير كما في البخاري ـ بل لا قامة التوثق بالارتهان مقام التوثق بالكتبة فى السفر الذى هو مظنة إعوازها ، وأخد مجاهد بظاهر الآية فذهب إلى أن الرهن لا يجوز إلا فى السفر . وكذا الضحاك فذهب إلى أنه لا يجوز في السفر إلا عند فقد الكاتب ، وإنما لم يتعرض لحال الشاهد لما أنه في حكم الكاتب توثقاً وإعوازاً ، والجمهور على وجوب القبض في تمام الرهن ، وذهب مالك إلى أنه يتم بالإيجاب والقبول ويلزم الراهن بالعقد تسليمه ويشترط عنده بقاؤه في يد المرتهن حتى لو عاد إلى يد الراهن بأن أودعه المرتهن إياه أو أعاده له إعادة مطلقة فقد خرج من الرهن فلو قام الغرماء وهو يبد الراهن على أحد هذين الوجهين مثلا كان أسوة للغرماء فيه وكأنه إنما ذهب إلى ذلك لما في الرهن من اقتضاء الدوام أنشد أبو على : فالخبز واللحم لمن راهن * وقهوة راو وقها ساكب و في التعبير - بمقبوضة - دون تقبضونها إيماءاً إلى الاكتفاء بقبض الوكيل ولا يتوقف على قبض المرتهن نفسه وقرئ - فرهن - كسقف وهو جمع رهن أيضاً ، وقرئ بسكون الهاء تخفيفا ( فَإِن أمن بعضكم بعضا ، أى بعض الدائنين بعض المديونين بحسن ظنه سفراً أو حضراً فلم يتوثق بالكتابة والشهود والرهن ، وقرأ أبى فان أو من - أي أمنه الناس ووصفوا المديون بالامانة والوفاء والاستغناء عن التوثق من مثله ، و ( بعضاً ) على Stor على هذا منصوب بنزع الخافض - كما قيل - فليؤد الذى او تمن ) وهو المديون وعبر عنه بذلك العنوان لتعينه طريقا للاعلام والحمله على الاداء ) أمنته ( أى دينه ، والضمير لرب الدين أو للمديون باعتبار أنه عليه ، والأمانة مصدر أطلق على الدين الذي في الذمة وإنما سمى أمانة وهو مضمون لائتمانه عليه بترك الارتهان بهه