انتقل إلى المحتوى

صفحة:روح المعاني03.pdf/188

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
١٨٨

١٨٨ ولذلك . - مع تفسير روح المعاني التلف و الرجل يخاطر لهم بنفسه إيذاناً بكمال أمنه صلى الله تعالى عليه وسلم وكمال يقينه في إحاطة حفظ الله تعالى بهم، رعاية الاصل فى الصيغة فان غير المتكلم تبع له فى الاسناد - قدم صلى الله تعالى عليه وسلم جانبه على جانب المخاطبين ثم نبتهل أى تتباهل ، فالافتعال هنا بمعنى المفاعلة ، وافتعل وتفاعل أخوان في كثير من المواضع كاشتور وتشاور ، واجتور وتجاور - ، والاصل في البهلة - بالضم ، والفتح فيه -كما قيل - اللعنة، والدعاء بها، ثم شاعت في مطلق الدعاء كما يقال : فلان يبتهل إلى الله تعالى فى حاجته ، وقال الراغب : بهل الشئ و البعير إهماله وتخليته ثم استعمل في الاستر سال في الدعاء سواء كان لعنا أولا إلا أنه هنا يفسر باللعن لأنه المراد الواقع با يشير اليه قوله تعالى : ( فتجعل لعنة الله عَلَى الكَذِينَ (٦) أى في أمر عيسى عليه السلام فإنه ٦١ . معطوف على نبتهل مفسر للمراد منه أى نقول لعنة الله على الكاذبين ، أو اللهم العن الكاذبين * أخرج البخارى ومسلم أن العاقب . والسيد أتيا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فأراد أن يلاعنهما فقال أحدهما لصاحبه : لا تلاعنه فو الله لئن كان نبيا فلا عننا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا فقالوا له : نعطيك ما سألت فابعث معنار جلا أميناً فقال: قم يا أبا عبيدة فلما قام قال هذا أمين هذه الامة ، وأخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق عطاء ، والضحاك عن ابن عباس «أن ثمانية من أساقفة أهل نجران قدموا على رسول الله منهم العاقب. والسيد فأنزل الله تعالى ( قل تعالوا ) الآية فقالوا : أخرنا ثلاثة أيام فذهبوا إلى بني قريظة . والنضير . وبنى قينقاع فاستشار وهم فأشاروا عليهم أن يصالحوه ولا يلاعنوه ، وقالوا : هو النبي الذي نجده في التوراة فصالحوا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على ألف حلة فى صفر وألف فى رجب و دراهم ، وروى أنهم صالحوه على أن يعطوه في كل عام ألفي حلة وثلاثاً وثلاثين درعا وثلاثة وثلاثين بعيراً وأربعاً وثلاثين فرساً . وأخرج فى الدلائل أيضا من طريق الكلى عن أبي صالح عن ابن عباس « أن وفد نجران من النصارى قدموا على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم منهم السيد ـ وهو الكبير - والعاقب وهو الذي يكون بعده وصاحب رأيهم- فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : أسلما قالا : أسلمنا قال: ما أسلمتما قالا : بلى قد أسلمنا قبلك قال : كذبتها يمنعكما من الاسلام ثلاث فيكما ، عبادتكما الصليب ، وأكل كما الخنزير ، وزعمكما أن الله ولداً ، ونزل ( إن مثل عيسى الآية فلما قرأها عليهم قالوا : مانعرف ما تقول ، ونزل ( فمن حاجك ) الآية فقال لهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : إن الله تعالى قد أ هذا . أمرنى إن لم تقبلوا ها أن أبا هلكم فقالوا : يا أبا القاسم بل ترجع فننظر في أمرنا ثم تأتيك فلا بعضهم ببعض وتصادقوا فيما بينهم قال السيد العاقب : قد والله عليتم أن الرجل نبي مرسل ولكن لاعتموه أنه لاستئصالكم وما لا عن قوم نبياً قط فبقى كبيرهم ولا نبث صغير هم فان أنتم لن تتبعوه وأيتم إلا إلف دينكم فوادعوه وارجعوا إلى بلادكم وقد كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم خرج ومعه على . والحسن والحسين . وفاطمة فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : إن أنا دعوت فأمنوا أنتم فأبوا أن يلا عنوه وصالحوه على الجزية » * و عن الشعبي فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه : « لقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران حتى الطير على الشجر لو تموا على الملاعنة» وعن جابر « والذي بعثني بالحق لو فعلا لأمطر الوادى عليهما ناراً» وروى أن أسقف نجران لما رأى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مقبلا و معه على . وفاطمة . والحسنان رضى الله عنهم قال يا معشر