تم التّحقّق من هذه الصفحة.
رحلة ابن فضلان - في الجرجانية
٨٥
ولقد رأيتُ لهواء بردها[١] بأن السوق بها والشوارع لتخلو[٢] حتى يطوف الإنسانُ أكثر الشوارع والأَسواقِ، فلا يجدُ أحداً ولا يستقبله إنسان. ولقد كنت أخرجُ مِن الحَمّام، فإذا دخلت إلى البيت نظرتُ إلى لحيتي وهي قطعة واحدة من الثلج حتى كنت أدنيها[٣] إلى النار.
ولقد كنت أنام[٤] في بيت جوف[٥] بيتٍ، وفيه قبة لبود[٦] تركية وأنا مدثّرُ بالأكسية والفرى[٧]، فربما التصق خَدِّي عَلى المخدة.
ولقد رأيتُ ||[١٩٩ و] الجباب بها تكسي البوستينات[٨] من جلود الغنم لئلا[٩] تتشقق وتنكسر، فلا يُغني ذلك شيئاً.
- ↑ اقترح احد المستشرقين هنا رواية: «رأيت لاهرائها» ولا ترى رأيه.
- ↑ في مخطوطتنا: « ليخلوا» أثبتتاها صورة لاملاء الناسخ وخطه، ومثلها كثير.
- ↑ في طبعة وليدي: «كنت أذيبها» ولا تستقيم به العبارة.
- ↑ في الأصل: «ولقد كنت أيام» وقد جعلها وليدي في طبعته كذلك.
- ↑ الجوف من البيت وغيره: داخله، جمعه أجواف.
- ↑ اللبد: كل شعر أو صوف متلبد، سمي به للصوق بعضه ببعض جمعه الباد رلبود، وهو كذلك بساط من صوف.
- ↑ كذا في الأصل، ولعلها الفراء جمع قروة، وهي شيء نحو الجبة، بطانته يبطن من جلود بعض الحيوانات كالأرانب والثعالب والسمور. وقيل هي كساء يتخذ من أوبار الأبل.
- ↑ يرى ده خويه أنها «بوست»، ودوزي: «بوستين» وهي من الجلد الغليظ كالعباءة أو المعطف الكبير.
- ↑ في طبعة وليدي: «لئلا تنشق و تنكسر».