تم التّحقّق من هذه الصفحة.
٨٤
رحلة ابن فضلان - في الجرجانية
بدرهمين من دراهمهم[١] تكون زهاء ثلاثة آلاف رطل.
ورسم سؤالهم أن لا يقف السائل على الباب، بل يدخل إلىٰ دار[٢] الواحدِ منهم فيقعد ساعة عندَ نَاره يَصْطَلي، ثم يقول: «پكند» يعني الخبز[٣]. [فإن أعطوه شيئاً أخذ وإلَّا خَرَج][٤].
وتطاول مقامنا «بالجرجانية»، وذاك أنا أقمنا بها أياماً من رجب وشعبان وشهر رمضان وشوال وكان طول مقامنا من جهة[٥] البرد وشدَّته. ولقد بلغني أن [رجلين ساقا][٦] اثني عشر جملاً ليحملا عليها حطباً من بعض الغياض فنسيا أن يأخذا معهما قداحة وحُرافَة[٧]، وأنهما باتا بغير نار، فأصبحا والجمال موتى لشدة البرد.
- ↑ في الأصل: «من دارهم» وصوابها كما في ولبدي : «من دراهمهم».
- ↑ في مخطوطتنا: «الدار الواحد» فصو بنا ما أفسده الناسخ.
- ↑ يعلق ياقوت كذلك فيقول: «قلت أنا: وهذا من رسمهم صحيح إلا أنه في الرستاق دون المدينة، شاهدت ذلك » - ثم يختصر ياقوت ما عند ابن فضلان من وصف البرد، وقال إنه نفسه أراد أن يكتب هناك فجمد المداد، ووضع الشربة على شفتيه فالتصقت لجمودها - انظر ص ٩٩ حيث يقول أن «بكند» بلغة خوارزم.
- ↑ هذه الزيادة من ياقوت لتمام العبارة والسياق.
- ↑ في مخطوطتنا: «من جهت» بالتاء المفتوحة، ذكرناها لنصور ضمن الناسخ وسوء إلمامه بالعربية.
- ↑ في مخطوطتنا: بلغني أن اثناعشر جملاً» ولا معنى لها، فأضفنا ما بين المعقوفتين تتمة للسباق وصححنا العدد.
- ↑ الحراقة: بالضم - ما يقع فيه السقط عند القدح من خوفة أو نبج أو نحوهما، والنبج أصول البَرْدى إذا جف، وهي كالحُرّاق - والقدّاحة: حجر القدح، وقيل الحديدة التي يقدح بها.