تم التّحقّق من هذه الصفحة.
٨٢
رحلة ابن فضلان – في خوارزم
ورأَيتُ دراهمَ خُوارِزمَ مُزيَّفَةٌ، ورصاصاً[١] وزيوفاً[٢]، وصفراً. ويسمون الدِّرهم «طازجة[٣]» ووزْنه أَربعة دوانيق[٤] ونصف. وَالصَّيْرَفِيُّ منهم يبيع الكعاب[٥]، والدوامات، والدراهم.
[١٩٨ظ]
وهم أَوحش الناس || كلاماً وطبعاً، كلامهم أَشبه شيء بصياح الزرازير[٦]. وبها قرية على يوم يقال لها «أَردكو[٧]» أَهلها يقال لهم «الكردلية»؛ كلامهم أَشبه شيءٍ بنقيق الضفادع. وهم يتبرءُون من أَمير المؤمنين «عَلِيّ بن أَبي طالب» – رضي الله عنه – في دبر[٨] كلِّ صلاة.
- ↑ في الأصل: «مزيفة ورصاص وزيوف وصفر» – وفي ياقوت ٢ / ٤٨٤: «مزيفة ورصاصاً وزيوفاً وصفراً» فرأينا أنها من خطأ الناسخ في العربية فصوبناه.
- ↑ الزائف: هو الدرهم الرديء والمردود لغش فيه، جمعه زيوف وكان للعملة الزائفة ثمنها المحدد جهاراً، وتسمى المزيقة، لأن الفضة تذاب مع الزئبق – انظر كلمة «زبق» عند الجوهري، والحضارة الإسلامية لمتز ٢/ ٣١٩، ومجلة JRAS، مقال آمدروز سنة ١٩٠٦ ص ٤٧٩.
- ↑ طازجة: النقية الخالصة، وهي معرب تازة، كما في المعرب للجواليقي ٢٢٩.
- ↑ في الأصل: «أربع ثوانيق، وهو ضعف من الناسخ صوبناه.
- ↑ الكعاب: جمع كعب وهو الدانق الصغير كما في معجم دوزي ١ / ٤٧٨ ومعجم Lane.
- ↑ انقص ياقوت حين النقل هذه الجملة كما يحدث عادة عند النساخ، فجاء عنده أن كلامهم أشبه شيء بنقيق
الضفادع، وهو يأتي بعد سطر واحد – وأما التشبيه بصياح الزرازير، فقديماً شبه النابغة الشيباني صوت العجم مثل ذلك فقال (ديوانه طبعة دار الكتب ١٩٣٢ بمصر ص ٥٣):
أصوات عجم إذا قاموا بقربتهمكما تصوت في الصبح الخطاطيف
- ↑ لم نقف على موقع القوية أو اسم أهلها في المصادر، فلعلهما مصحفتان.
- ↑ دبر: عقب كل صلاة.